السودان يهدد بالانسحاب من الجامعة العربية.. وقطر تفشل "عقد قمة" في الخرطوم
المدينة نيوز- هدد السودان بالانسحاب من جامعة الدول العربية إذا لم يتخذ العرب موقفاً حازماً تجاه مذكرة اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية.في وقت أفشل فيه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني السبت مقرراً كان قد اتفق عليه المندوبون الدائمون خلال الاجتماعات التحضيرية للقمة لعقد قمة عربية طارئة أو عادية في الخرطوم، تضامناً مع السودان، مكتفياً ب"اقتراح" لزيارة القادة العرب ـ إذا رغبوا ـ للسودان، وهو ما أثار حفيظة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية.
ورد وزير الخارجية السوداني علي كرتي على المقترح الذي قرأه المسؤول القطري باعتباره رئيس الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب.. بالقول "اريد ان اذكركم ان قرارات مجلس الامن الدولي بحق السودان لم تكن سوى حبر على ورق فقرار 1141 الخاص بحصار السودان وطرد الدبلوماسيين من الدول التي يقيمون فيها وقرار 1706 الخاص بنشر قوات دولية لها صلاحية الشرطة والقضاء والمتابعة واسالكم اين القرار? واخيرا القرار الاخير".
واضاف الوزير السوداني .."نفضل في السودان ان يبقى رئيسنا مطاردا من المحكمة ومجلس الامن ولن نطلب من مجلس الامن وقف القرار واذا اردتم ان تقفوا معنا نقول مرحبا واذا لا يعجبكم موقفنا لا نحملكم شيئا فوق طاقتكم فهذه منزلقات لا نقبل بها ولا نقبل باي قرار فالغاء ورفض القرار والتعامل معه هو المطلوب واقل من ذلك لا نقبل به".
وقال وزير الشؤون الخارجية العماني، يوسف بن علوي، إن رفض القرار يعني أن يأتي إلينا الآخرون، وهذا يدخل في باب التكتيك السياسي بدل أن نذهب إليهم، فيما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "سنطلب من مجلس الأمن الدولي وقف القرار فورياً"..
وزير الخارجية الجيبوتي قال من جانبه "إن بلدي موقعة على اتفاقية روما ولكننا رفضنا القرار لأنه مسيّس وقام على قاعدة سياسية ولا بد من وقف القرار من خلال التحرك على مجلس الأمن الدولي".
في غضون ذلك، نفي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني -في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الليلة الماضية- وجود أي خلاف عربي بشأن رفض مذكرة التوقيف، وأكد أن هناك "توافقا عربيا واضحا سيعكسه البيان الخاص في هذا الموضوع".
غير أن المسؤول القطري تفادى الإجابة عن سؤال بشأن عقد قمة تضامنية مع البشير دعت السودان إليها، وإن كان أكد أن "رؤساء كثيرون ملتزمون بالذهاب إلى السودان في القريب العاجل".
