اختتمت بشكل مفاجىء..قمة الدوحة تقر: اطار زمني لاسرائيل ورفض "قرار الجنائية"
المدينة نيوز- أختتمت القمة العربية أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة بصورة مفاجئة مساء الاثنين، بعد أن كان مقرراً أن تختتم اليوم الثلاثاء.
وأكد القادة العرب في البيان الختامي للقمة الذي تلاه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، والذي سمي ب"اعلان الدوحة" على ضرورة تحديد اطار زمني لوفاء اسرائيل بالتزاماتها تجاه عملية السلام، لاسيما بموجب مبادرة السلام العربية.
واكدوا على ضرورة التوصل الى "حل عادل وشامل" الذي لن يتحقق من دون الانسحاب الاسرائيلي حتى حدود 1967 و"التوصل الى حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين ورفض كافة اشكال التوطين واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية".
كما أكد الزعماء العرب رفضهم لقرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير.
وشددوا على "التضامن مع السودان" و"دعمه في مواجهة كل ما يستهدف النيل من سيادته وامنه واستقراره ووحدة اراضيه".
واكدوا "رفض كل الاجراءات التي تهدد جهود السلام (في دارفور) التي تبذلها دولة قطر في اطار اللجنة الوزارية العربية الافريقية وبالتنسيق مع الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي".
من جانبه، شكر الرئيس السوداني في الجلسة الختامية للقمة الدعم العربي له بقوله "ان وقفتكم القوية مع السودان ورفض القرارات الجائرة التي تستهدف وحدته الوطنية ودعمكم الاوضاع الانسانية في دارفور هي موضع شكرنا وعرفاننا. وعهدا ان نعمل للوصول الى الاستقرار والسلام في كافة مناطق السودان".
واعتبر حضور البشير الى قمة الدوحة بمثابة تحد لمذكرة التوقيف وقد اثار سيلا من التكهنات لاسيما لجهة امكانية اعتقاله اثناء سفر الى الدوحة او منها.
وحول المصالحة العربية، أكد بيان القمة التزام القادة العرب بالتضامن وتسوية الخلافات العربية بالحوار البناء وتعزيز العلاقات داعيا إلى تحديث منظومة العمل العربي المشترك بما يتلاءم والتحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه الأمة العربية وأمنها القومي وسلام الشرق الأوسط.
واذ خيم غياب الرئيس المصري حسني مبارك على القمة التي كان يراد لها ان تكون قمة تكرس مصالحة شاملة، شدد اعلان الدوحة على ضرورة "تسوية الخلافات العربية بالحوار الهادف والبناء".
من جهته، اكد عمرو موسى في مؤتمر صحافي عقب ختام القمة ان الدول العربية ستجري تقييما لما اسفرت عنه جهود السلام في نهاية 2009.
وفي الجلسة الختامية، اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان بلاده لن تتمكن من تنظيم القمة العربية المقبلة العام 2010 لاسباب لوجستية على ان تنظم في ليبيا، فيما تحتفظ بغداد بحقها في تنظيم القمة العام 2011.
وقال المالكي في كلمة القاها بعد تلاوة اعلان الدوحة ان عقد القمة في بغداد التي يحل دورها في الاستضافة العام المقبل "يعني الكثيرين (ويعني) ان العراق عاد الى وضعه الطبيعي وعاد الى اسرته العربية وعادت الاسرة العربية الى العراق".
وتدارك "لكن من اجل ان تكون القمة بالشكل الذي يليق بالقمة ويليق بالعراق ويليق بالقادة العرب، تحتاج الى مزيد من الاعمال اللوجستية والاستعدادات والتحضيرات اللوجستية".
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد انسحب من الجلستين المغلقة والختامية للقمة ،احتاجا "على عدم اتاحة الفرصة لقراءة الرؤية اليمنية حول تفعيل آليات العمل العربي المشترك واقامة اتحاد عربي والذي سبق للبرلمان العربي أن اقر رفعها إلى القمة العربية لوضعها على جدول اعمال القمة" حسب وكالة الانباء اليمنية.
فيما خطف الزعيم الليبي معمر القذافي الاضواء مجددا ، عندما توجه الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ،ملك السعودية برسالة مزج فيها التهجم وطلب المصالحة.
وقاطع القذافي امير قطر خلال القائه كلمته في افتتاح القمة، ليتوجه للملك عبد الله بن عبد العزيز مؤكدا انتهاء الاشكال بينهما، وانما بعد توجيه انتقادات لاذعة له.
وبعد ذلك، عقد الزعيمان لقاء شارك فيه امير قطر واسفر عن اشاعة اجواء تصالحية بين الطرفين اللذين تسود بينهما خصومة منذ عدة سنوات، خصوصا منذ قمة شرم الشيخ العربية عام 2003.
وفي ختام القمة، قال القذافي ان "الضباب انقشع والحساسيات زالت ... نحاول ان نكون يدا واحدة".
