"رسالة الكترونية" كشفت مخططا اسرائيليا لاغتيال رئيس الوزراء التركي
المدينة نيوز- كشفت رسالة إلكترونية في حاسوب أحد المتهمين بالانتماء إلى منظمة "أرجينيكون" السرية عن مخطط "إسرائيلي" لاغتيال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان.
وذكرت مصادر إعلامية تركية أنه جاء في ملف الاتهامات الثاني بقضية "أرجينيكون" والذي قبلت المحكمة الأربعاء الماضي النظر فيه، أن صحفيًّا اسرائيليا أرسل إلى بعض المتهمين في قضية الانقلاب على الحكومة التركية بريدًا إلكترونيًّا يذكر فيه أن جهاز الاستخبارات "الإسرائيلي" "الموساد" على استعداد لاغتيال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان.
وقال الصحفي الاسرائيلي في رسالته إنهم يدعمون من سماه بـ"السيد دوغو" في مواجهة من وصفه بـ "الإرهابي الإسلامي"رجب طيب أردوجان، مشيرًا إلى أن رئيس "الموساد" "مائير داغان" اتصل بـ"السيد دوغو" للتنسيق معه في اغتيال أردوجان.
واضاف.. .."أن فريقًا من عملاء "الموساد" على استعداد للقيام بهذه المهمة، مؤكدًا أنهم ينتظرون فقط الضوء الأخضر من "السيد دوغو".
وذكرت المصادر ذاتها أن "السيد دوغو" المذكور في رسالة الصحفي الاسرائيلي قد يكون زعيم حزب العمال "دوغو برينتشيك"، المتهم بالانتماء إلى قيادة منظمة "أرجينيكون" السرية.
يشار إلى أن "أرجينيكون" هي منظمة إرهابية سرية اكتُشف أمرها العام الماضي إثر العثور على مخبأ أسلحة باسطنبول، وتم اعتقال 86 فردًا من أعضاءها ، وما زالوا يحاكمون بتهمة التخطيط للإطاحة بحزب "العدالة والتنمية" ذي الجذور الإسلامية، كما تم الكشف عن وثائق للمنظمة تثبت وجود علاقة مباشرة لها مع "الموساد".
من جانبه، حذر أكاديمي تركي مؤخرًا من "احتمالات تدخل إسرائيل بطرق ووسائل مختلفة لزعزعة الاستقرار في تركيا بهدف الإطاحة بحكومة العدالة والتنمية ورئيسها رجب طيب أردوجان، موضحًا أن ذلك يأتي ردًا على موقف أردوجان المتشدد ضد "إسرائيل" بسبب العدوان على غزة، والذي وصل إلى ذروته باشتباكه مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس في دافوس وخروجه غاضبًا من الجلسة".
وكانت صحيفة "وقت" التركية قد تحدثت الشهر الماضي عن سعي "إسرائيل" للإطاحة بحكومة أردوجان بسبب مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأكد رئيس مؤسسة البحوث الاستراتيجية الدولية التركية سادات لاشينر في تحليل لصحيفة "بوجون " التركية أن على أردوجان وحكومته أن يعملا على تعزيز الجبهة الداخلية وتقويتها من خلال القضاء على جذور منظمة "أرجينيكون" الإرهابية التي خططت للانقلاب على حكومة أردوجان واغتياله وإحداث حالة من الفوضى في تركيا لاسيما بعد أن ثبت أن لإسرائيل أيادي خفية في هذه المنظمة".
وقال لاشينر إن تركيا كسبت نقاطًا كثيرة على الصعيد الخارجي نتيجة موقف أردوجان في العالمين العربي والإسلامي لكن على تركيا من بعد الآن أن تنتبه جيدًا "إلى محاولات إسرائيل لاختراق الجبهة الداخلية بعد موقف أردوجان في دافوس، مشيرًا إلى أن العديد من دول العالم لا تحتاج إلى صداقة "إسرائيل"، وهي دولة يجب الوقوف بعيدًا عن شرها" على حد قوله.
