القيادة الاميركية في افغانستان تطلب ارسال 10 الاف جندي اضافي العام المقبل
المدينة نيوز- تطالب القيادة الاميركية للقوات الدولية في افغانستان بارسال نحو عشرة الاف جندي اضافي، غير ان الرئيس الاميركي باراك اوباما لن يبت المسألة قبل الخريف، على ما افاد مسؤولون اميركيون كبار الاربعاء.
ورد قائد القوات المسلحة الاميركية في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى الجنرال ديفيد بترايوس على سؤال طرحه السناتور كارل ليفين خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ عما اذا تم تقديم طلب على "عشرة الاف عنصر" اضافي فقال "ثمة طلب على هذه القوات".
لكنه اضاف ان هذا الطلب "لم يصل الى ابعد من البنتاغون" حتى الان.
وقالت مساعدة وزير الدفاع ميشال فلورنوي خلال جلسة الاستماع ذاتها في مجلس الشيوخ "ابلغ الرئيس ان ثمة طلبا (على ارسال تعزيزات) لكن لا يتحتم عليه اتخاذ قرار قبل الخريف، بحيث تصل القوات كما هو متوقع العام 2010".
ولفتت في الوقت نفسه الى ان "قائد (القوات الدولية في افغانستان الجنرال ديفيد ماكيرنان) سيعيد تقييم حاجاته" في هذه الاثناء، موحية بذلك بامكانية تعديل الطلب.
وتابعت فلورنوي انه مع التعزيزات التي سبق وقررت واشنطن ارسالها، سيرتفع عدد الجنود الاميركيين في افغانستان من 38 الفا حاليا الى 68 الفا هذه السنة.
وينشر اعضاء الحلف الاطلسي الاخرون وشركاء الولايات المتحدة في افغانستان نحو 32 الف عسكري في هذا البلد.
وارسلت ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش لواء اضافيا في نهاية 2008 واعطى اوباما الضوء الاخضر لارسال ثلاثة الوية يبلغ عديدها الاجمالي 21 الف جندي هذه السنة، بينها لواء مكلف تدريب قوات الامن الافغانية.
وبحسب البنتاغون، فان الجنرال ماكيرنان هو الذي طلب ارسال الالوية الاربعة وقد استجيب طلبه "لهذه السنة"، غير ان طلبه للعام 2010 لن يتم البت به قبل الخريف.
وفي هذه الاثناء، يحضر اوباما الجمعة والسبت القمة التي يعقدها الحلف الاطلسي بين ستراسبورغ (فرنسا) وكيل وبادن بادن (المانيا) بمناسبة الذكرى الستين لانشائه ومن المتوقع ان يغتنم هذه الفرصة ليطلب دعم شركائه في افغانستان.
واعلن الرئيس الاميركي الجمعة الماضية عن زيادة كبيرة في المساهمة العسكرية والمدنية في هذا البلد وزيادة المساعدات الاقتصادية لاسلام اباد، في اطار استراتيجية جديدة تهدف الى التغلب على عناصر القاعدة وطالبان في افغانستان وفي قاعدتهم الخلفية في باكستان.
غير ان بعض اعضاء الكونغرس ابدوا شكوكا في جلسة الاستماع الى الجنرال بترايوس وفلورنوي الاربعاء.
وابدى السناتور الجمهوري جون ماكين اسفه لكون اوباما "يرجئ القرارات" بشأن ارسال قوات اضافية او تعزيز الامن الافغاني.
ولم تقتصر الانتقادات على الجمهوريين بل صدرت ايضا عن بعض الديموقراطيين الذين يخشون ان يستمر الالتزام الاميركي في افغانستان الى ما لا نهاية.
وتساءل سناتور فرجينيا جيم ويب "كيف سنعرف ان مهمتنا انتهت؟ كيف نحدد نقطة النهاية؟"
وشدد الجنرال بترايوس وفلورنوي على ان الهدف الاخير هو تفويض مهمة الامن في افغانستان الى كابول.
وقالت فلورنوي "وهذا سيتم بنظري حين نخفض المخاطر ونعزز القدرات المحلية الى حد يصبح في امكانها معالجة المشكلة بنفسها".
ورد السناتور ويب على ذلك قائلا "ان هذا يجعلنا رهن سياساتهم".
