تحذيران من استهداف حلفاء الأسد في لبنان السفارات الخليجية
المدينة نيوز - أبدى ديبلوماسي خليجي في الامم المتحدة بنيويورك قلقه من ان تكون خطوة بعض دول مجلس التعاون الخليجي التالية بعد دعوة رعاياها لمغادرة لبنان او السفر اليه, قطع علاقاتها الديبلوماسية مع النظام اللبناني الراهن "المتعاون الى اقصى الحدود مع دمشق وطهران ونظاميهما القمعيين المنبوذين من العالم" وذلك في أعقاب توافر معلومات لدى دول خليجية عدة, عن مخطط لاستهداف سفاراتها في بيروت من قبل "حزب الله" و"حركة أمل" وأنصار بشار الأسد, لإشعال الأوضاع في لبنان.
و قال ان الاثرياء الخليجيين من دول مجلس التعاون الست الذين يمتلكون في المحافظات اللبنانية وخصوصا الجبلية منها مساكن وفيلات وقصورا لم يعملوا حتى الان على ما يشير الى انتقالهم اليها الصيف المقبل كالعادة, بل ان ابواب تلك الممتلكات مازالت مقفلة وحراسها يرفضون التحدث عن مواعيد قدوم اصحابها المتوقع ان تبدأ قبل يوليو المقبل, فيما اعرب عدد من هؤلاء الاثرياء الخليجيين عن رغبتهم في بيع ممتلكاتهم في لبنان والانتقال الى تونس او الاردن او مصر, لشراء عقارات بديلة بعدما اثبتت التجارب منذ مطلع الحرب اللبنانية العام 1975 حتى الان (37 عاما) ان من الصعب جدا بل قد يكون من المستحيل ان يعود لبنان ينعم بالامن والاستقرار والهدوء كما كان قبل تلك الحرب, "خصوصا بوجود هذه الغابة من كواسر ايران وصواريخها وعصابات سورية التي نشرتها في اراضي لبنان طولا وعرضا كبديل عن تواجدها العسكري فيها الذي انتهى في ابريل العام 2005".
وقال الديبلوماسي إن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور, الذي أنهى لتوه زيارة لقطر, للتوسط لحملها على تغيير قرارها بشأن رعاياها في لبنان ونصحها مواطنيها بعدم السفر اليها عاد من الدوحة بخفي حنين, ولكن بعدما اطمأن الى ان الاخبار الكافية "الموسوسة" التي نشرت في بيروت عن وجود توجه لدى قطر بإبعاد 30 الف لبناني يعملون فيها لو لم يطلق سراح احد الرعايا القطريين من اقرباء وزير النفط عبدالله العطية الذي سافر في نهاية الاسبوع الى بلاده بعد اسقاط تهم "دعم سلفيين وتنظيم القاعدة" ماليا, فيما الحقيقة انه قدم مساعدة 4 الاف دولار الى النازحين السوريين الى شمال لبنان من عمليات القمع ومجازر النظام في دمشق.
وأكد الديبلوماسي ل¯"السياسة" ان الامارات والكويت وخصوصا البحرين "قد تكون باتت على اهبة الاستعداد لسحب سفرائها واقفال سفاراتها في لبنان وابعاد السفراء اللبنانيين الى بلدهم في حال انفجار الاوضاع الامنية على نطاق واسع او في حال تعرض اي من استقرار احدى هذه الدول لعمليات ارهابية بواسطة خلايا "حزب الله" اللبناني بأوامر من ايران, كما تؤكد اجهزة امنية بحرينية لوسائل اعلامية وللامم المتحدة, أن عناصر من الحزب الذي يتزعمه حسن نصر الله, دربت وتدرب ارهابيين شيعة بحرينيين في معسكراتها في البقاع ونقلت معظمهم الى البحرين للبدء بحملة ارهابية تدميرية ضد المؤسسات الحكومية الرسمية والاقتصادية وضد شخصيات حاكمة بانتظار ورود الاوامر اليها من طهران".
وأكد الديبلوماسي ان جهات غربية في منظمة الامم المتحدة في نيويورك "ابدت خشيتها من قيام عملاء سورية في لبنان وعلى رأسهم "حزب الله" باستهداف مباني السفارات والقنصليات الخليجية وخصوصا السعودية التي لم تتخذ بعد اي اجراء حيال سفر رعاياها الى لبنان او وجود مواطنيها فيه, كردود دراماتيكية على ما يدعيه نظام بشار الاسد من ان هذه الدول تسلح الثورة "والجيش السوري الحر", وعلى استعدادات حكومة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لشن حملة ترهيب في دول الخليج ردا على امكانية اعلان الاتحاد بين السعودية والبحرين او بين عدد اكبر من الدول, حيث ترى ايران في هذا الامر كشوكة دامية في خاصرتها, كما يرى الاسد في لبنان شوكة مماثلة في خاصرته النازفة. ( السياسية الكويتية )
