ورشة عن إدارة الهجرة والتعامل مع قضايا اللجوء في البحر الميت
المدينة نيوز- بدأت الخميس ورشة تدريبية عن ادارة الهجرة والتعامل مع قضايا اللجوء تنظمها وزارة الداخلية بالتعاون مع جامعة اليرموك والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في البحر الميت بمشاركة عدد من موظفي الوزارة.
وقال وزير الداخلية ووزير البلديات حسين المجالي في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير الجنسية في الوزارة وليد ابده ان الاردن شهد العديد من حالات اللجوء قبل تأسيسه ككيان سياسي، الا ان الهجرة الاكبر من حيث الحجم كانت بُعيد عامين من الاستقلال، وذلك باستقباله لمجتمع كامل من الاشقاء الفلسطينيين، واليوم وبعد مرور قرابة قرن على عمر الدولة الاردنية مازالت هي الجزيرة الامنة في بحر من عدم الاستقرار الذي يحيط بنا في المنطقة وفي كل مكان مما عزز موقعنا باعتبارنا الوجهة الاولى والاساسية لطالبي الامن والاستقرار في المنطقة وليس ادل على ذلك من ازمة اللجوء السوري التي نعيشها هذه الايام.
وأضاف ان مقتضيات الامر تتطلب المزيد من الاستعداد والتنظيم لادارة اللجوء باعتباره ازمة انسانية من ناحية وحالة سياسية ذات ابعاد اقتصادية من ناحية اخرى، ويتطلب التعامل مع تبعاتها سياسة واضحة لابد من انتهاجها والعمل على تطوير التشريعات الناظمة لعمليات الهجرة واللجوء الكامل بكافة ابعادها، الامر الذي نعمل عليه بالتعاون والتنسيق المباشر مع شركائنا الوطنيين والدوليين المتواجدين معنا اليوم خصوصا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة وغيرها من وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية.
وقال مدير مركز دراسات اللاجئين في جامعة اليرموك الدكتورعبد الباسط العثامنه كان الاردن ومايزال موئلا لاحرار العرب والامة ومستضعفيها ومنكوبيها وهو بذلك يجسد شرعية التاريخ لرسالة عظيمة ، وأنه استقبل مهجرين من دول كثيرة، وما يزال يفتح ذراعيه للاخوة من سوريا، رغم التبعات التنموية للهجرة القسرية والتي أثرت سلبا على المتغيرات الاقتصادية وعلى مكونات المجتمع، داعيا المجتمع الدولي والدول المانحة والمنظمات الدولية وكافة الشركاء ضرورة الاطلاع بالتزاماتهم ودعم الاردن كبلد يستضيف عددا كبيرا من اللاجئين والمهجرين حيث يشكلون اليوم حوالي 15 بالمئة من اجمالي السكان.
من جهتها قالت ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجين دانيالا سيشرلا ان الاردن دائما في مقدمة الدول المستضيفة للمنكوبين، وانه استقبل العديد من اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين اضافة الى استقباله لجنسيات اخرى ولكنها بارقام قليلة، مشيرة الى التحديات الكبيرة التي يواجهها الاردن وخاصة الاقتصادية، وواجب على المجتمع الدولي تقديم كل الدعم له.
ويركز المشاركون في الورشة على مدى 3 ايام على دور المنظمات الدولية في دعم الدول المضيفة للاجئين، وتعاملها مع قضايا اللجوء، والتركيز على الازمة السورية واليات التعامل معها واثار اللجوء على الاردن .
يشار الى ان الورشة هذه تاتي بمناسبة يوم اللاجئ العالمي ، وتهدف الى صقل مهارات نخبة من موظفي وزارة الداخلية وتعزز معرفتهم بادارة قضايا الهجرة واللجوء وكيفية التعامل معها والاطلاع على اثارها ومسبباتها والتجربة الاردنية في هذا الخصوص.
( بترا )
