"هآرتس": بيريز التقى عريقات سرا الأسبوع الماضي في القدس لتمهيد الطريق أمام لقاء نيويورك الثلاثي
المدينة نيوز- كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز التقى سرا بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الأسبوع الماضي في مسعى لتمهيد الطريق أمام لقاء ثلاثي يعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 أيلول(سبتمبر) الجاري بمشاركة الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ويرفض الفلسطينيون المشاركة في مثل هذا اللقاء إذا لم تضم إسرائيل القدس الشرقية إلى قرارها بتجميد البناء في المستوطنات.
ووفقا لمصادر سياسية في تل أبيب ومصادر دبلوماسية غربية فإن بيريز دعا عريقات الأسبوع الماضي إلى القدس لإجراء محادثات . ويعتبر عريقات رجل عباس الأول في أي مفاوضات مع إسرائيل والأمريكيين.
واستمر اللقاء الذي جرى في مقر الرئاسة الإسرائيلية لساعتين . وشدد بيريز خلال اللقاء على ضرورة بذل كل ممكن لتمهيد الطريق لاستئناف المفاوضات قبل نهاية الشهر الجاري. وقال بيريز لعريقات :"يجب عدم إضاعة هذه الفرصة (...) وأطلب منك أن تبلغ أبو مازن (عباس) بضرورة حضور اجتماع الأمم المتحدة".
واعترف بيريز " باحتمال وجود خلافات فيما يتعلق بالمستوطنات أو قضايا أخرى ، ولكن سيتم حلها. الأمر الأهم الآن هو استئناف المحادثات في أسرع وقت ممكن".
وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة لإقناع عباس بحضور الاجتماع ، إلا أن مصدرا دبلوماسيا تحدث إلى مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينة ومن بينهم عريقات أبلغ الصحيفة بأن عباس مصر على رفض لقاء نتنياهو قبل أن تعلن إسرائيل تجميدا كاملا للبناء في المستوطنات والقدس الشرقية.
وتقول الصحيفة الاسرائيلية ان بيريز ظل لبضعة اسابيع يحاول مساعدة نتنياهو في جداله مع الادارة الاميركية ومع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية حتى يمكن لمفاوضات السلام ان تستعيد مسيرتها. وتضيف انه وفقا لمصدرين سياسيين اثنين في الحكومة الاسرائيلية والدبلوماسية الاجنبية، فقد دعا بيريز الاسبوع الماضي عريقات الى القدس لاجراء محادثات. وكان الرئيس الفلسطيني قد عين الدكتور صائب عريقات مسؤولا عن المفاوضات مع اسرائيل والولايات المتحدة.
وتمضي الصحيفة فتقول ان ترقية عريقات في سلم المسؤولية الفلسطينية قد جرى في اعقاب تنحية عباس لاحمد قريع من منصبه كبيرا للمفاوضين الفلسطينيين في الاشهر الاخيرة، بسبب خلاف داخل صفوف "فتح" حسب قول الصحيفة الاسرائيلية. وفي حال استئناف المفاوضات في المستقبل القريب فان عريقات سيرأس الوفد الفلسطيني المفاوض.
كما عرض الرئيس الاسرائيلي عددا من الافكار فيما يتعلق بالطريق الذي يمكن للمحادثات ان تتقدم فيه. ومنها على سبيل المثال اقتناع بيريز بامكان التوصل الى اتفاق على عدد من القضايا خلال فترة قصيرة، خاصة بشأن قضايا الحدود.
وقد رفض مكتب بيريز الكشف عن مزيد من التفصيلات حول المباحثات التي جرت بين بيريز وعريقات.
غير ان مصدرا دبلوماسيا تحدث الى كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، من بينهم عريقات، قال انه رغم الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الرئيس الفلسطيني، فانه يرفض الموافقة على لقاء نتنياهو ما لم تعلن اسرائيل تجميد الانشاءات تجميد تاما في المستوطنات وفي القدس الشرقية.
هذا، ومن المقرر ان يتوجه الموفد الخاص الاميركي روبرت ميتشل الى رام الله للقاء محمود عباس بعد انتهاء اجتماعاته مع نتنياهو. وكان مسؤولون اميريكيون كبار قد نقلوا رسائل الى اسرائيل مطالبين بان تخفف من موقفها بشأن المستوطنات وبان تعرض على الفلسطينيين فرصة تمكنها من التراجع عن الموقف المتشدد حيال احتمال عقد مؤتمر ثلاثي في الامم المتحدة.
