الطارئـون..
ليس هناك ما هو أقسى من ظروف حياة عامة تشكّلت بفعل فئة طارئة باتت تهيمن على مواقع مهمة في البلاد، وأدّت إلى كوارث اقتصادية واجتماعية ونفسية دون أي مبررات حقيقية، أو شعور بالذنب وتأنيب الضمير، لا بل ربما انتابها إحساس بأن ما تقوم به يصب في خدمة الناس ومصالحهم..
الكثيرون ينظرون إلى الواقع نظرة آملة يختلط فيها الطموح بالتحدي، ويصبح الأمل مشوباً بالقلق على المستقبل حين تبدأ نوايا المخربين من الجماعات الطارئة بالتكشّف، فيتوّهم البعض أن مشكلاتهم سوف تُحل، وإذْ بها تتعقد وتتشابك بصورة ملفتة ومؤلمة، وإذْ بمصالحهم تتعطل أيضاً..!!
ما الذي يدفع إلى الشعور بالقرف سوى هذه الهيمنة النازفة، وهي تغلق الأبواب والنوافذ وتمنع الهواء النقي عن الناس، أي شعور بالغضب يمكن أن يجتاح الأحرار، وهم ينظرون إلى مشاهد الاختناق تقصف أعمار الأبرياء الصامتين إلاّ عن محبة أوطانهم ..!!؟
ما يمارسه الطارئون من تجارب فاشلة يدفع ثمنه عامة الناس، ويسجل على صحائف سوداء، ويعطي صورة قاتمة لمجتمع كان يفترض أن يكون ناصعاً، ولوطن كان يمكن أن يكون سامقاً، ولشعب كان ينبغي أن يكون رائعاً.. فما هو الحل..!؟
بكلمات قليلة، الحل يكمن في العمل الجاد على نبذ الطارئين، وعزلهم من حياتنا، هي كلمة سهلة لكنها تحمل الكثير من التحدي، ومنْ أراد النصر فعليه أن يقبل التحدي، ويتحلى بقدر عالٍ من الشجاعة والإقدام، فتحقيق الطموح وإراحة الناس من تجارب الطارئين هدف كبير يستحق التضحية والفداء..
ولكون هؤلاء الطارئين ينتمون إلى جماعات "التعطيل المسيّسة والضاغطة" فالأمر لن يخلُ من مقاومة عنيفة، ولكن إيماننا بأن قاعدة النصف زائد واحد وضعها ضعيف ولا يحسمها إلا حصيف.. ستُمكننا من صدّ المقاومة والتغلب على جماعات التعطيل ويساعدنا في ذلك أنها مقاومة بائسة وغير مشروعة ولدت بائسة وتموت بائسة.. !!!