محاضرة تدعو الى الاهتمام بالإعلام الديني لمواجهة الفكر المتطرف

المدينة نيوز:- دعا عميد كلية الصحافة والاعلام في جامعة البترا، الدكتور تيسير أبوعرجة، الى الاهتمام بالإعلام الديني في الوسائل الإعلامية كافة، وأن يكون هناك اعلام ديني مضاد للفكر المتطرف ومستنير وذلك على شبكات التواصل الاجتماعي، وفي الاعلام الالكتروني، يخاطب الشباب ويصل إليهم عبر الوسائل التي تأخذ جلّ وقتهم.
كما دعا الدكتور ابوعرجة في محاضرة له بعنوان دور الاعلام في تحصين الشباب أمام الفكر المتطرف عقدت مساء اليوم الاربعاء في منتدى بيت المقدس، إلى ضرورة إعادة النظر في البرامج الدينية الاذاعية والتلفزيونية، وانتقالها إلى أطُرٍ تحريرية وإخراجية جديدة، واعتمادها على الحوارات المباشرة مع جيل الشباب في المدارس والجامعات.
واكد ضرورة إعادة الاعتبار إلى الوظيفة السياسية للإعلام، بكل وسائله ومساراته، بعد أن بلغ الترفيه فيها إلى منتهاه، وتركنا الشباب سنوات طوالا نهباً للفراغ الروحي والثقافي، وللبرامج التلفزيونية التي تحمل اسم تلفزيون الواقع، وكان لكل ذلك رد فعل عند فئات كثيرة من الشباب، رافضة لهذا الواقع، متمردة عليه، ووجدتْ في الدين الملجأ والملاذ، وكان ذلك حُجة لأهل التطرف والتشدد أن يستقطبوا هذه الفئات الشبابية المتدّينة، بما يتفقُ مع ظروفها المحبطة، خصوصاً بعد اختطاف الربيع العربي، وتحوله إلى الدمار والاقتتال، في عدد من البلدان العربية.
وقال أضاف أن أهل الدعوة الإسلامية والاعلام الإسلامي، يُناط بهم بيان الطبيعة الوسطية للدين، وأّن التطرف والعنف، ليسا في صلب الدعوة إلى دين الله، وهم مدعوون إلى تقريبِ مفاهيم الدين والعبادات والمعاملات وسير الصحابة والتابعين، والوصول بها إلى جماهير الشباب المسلم، باعتبارها مادة إعلامية جديرة بالطرح والتركيز والحوار من خلال أساليب إعلامية ووسائل جاذبة في الإعداد والإخراجِ والتقديم.
وحذر من الحرب الالكترونية التي تخوضها الجماعات المتطرفة والتي تسعى لتجنيد الشباب عبر بث المعلومات وكتابة المنشورات والمدونات الالكترونية التي تخدم أهدافهم، ويقومون من خلالها ببث الرسائلِ الاعلامية والتغريدات بمئات الألوف إلى الشباب العربي والمسلم في أنحاء العالم كافة، وهم بهذه الرسائل الكثيفة المتلاحقة يقومون بالدعاية والحرب النفسية وأساليب الإقناع التي تستخدم الأوتار النفسيةَ التي تُسهل عليهم تحقيق جملة أهداف.
وأوضح ان هذه الاهداف تتمثل في إقناع الشباب المسلم، بأن القتال الذي يُدعوْن إليه إنما هو لنصرة إخوانهم المظلومين الذي يتعرضون للقتل والظلم في بعض البلدان، والسعيِ للحصول على التبرعات والهبات تحت ذرائع العون والدعم الشرعي الذي تقتضيه أواصر الأخوة الإسلامية، وتعاليم الدين الحنيف، والسعي لإقناع الشاب المسلم، بأن هذه التنظيمات ما تشكلت إلا لأن هذه الدول الإسلامية، غير قادرة على تطبيق مقتضيات الشريعة الإسلامية، وأنها فاقدة لموازين الحق والعدل.
--(بترا)