حدادين يعرض للدور التاريخي للعرب المسيحيين في الفتوحات الإسلامية

المدينة نيوز:- عرض الوزير الأسبق الدكتور منذر حدادين للدور التاريخي للعرب المسيحيين في الفتوحات الإسلامية وعلاقتهم الازلية مع أشقائهم من ابناء الديانة الإسلامية والتلاحم الذي يجمعهم على مر الازمان.
واشار حدادين خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها لجنة الحوار الوطني في نادي الثورة العربية الكبرى مساء اليوم الأربعاء الى ان ابناء المسيحية لعبوا دورا كبيرا في الفتوحات العربية الإسلامية وخاصة في فتح بلاد الشام إثر معركة اليرموك وبلاد فارس في معركة القادسية وما سبقها من معارك جلولاء والبويب وما تلاها من فتوحات أرمينيا وبلاد ما وراء النهر وفتح مصر وشمالي افريقيا والأندلس.
واضاف ان هذه المعارك شارك فيها قبائل غسان وجذام ولخم حيث كانت تدين جميعها للمسيحية بشكل حاسم في ذلك الوقت، مبينا ان جذور المسيحية تقوى بقيام الدولة العربية ايام بني امية من خلال الدواويين والترجمات عن الإغريقية واللاتينية.
وزاد: "لقد شهدنا جميعا خلال عام 1970 حين انكسر التيار القومي العربي تحول الشعور في بلادنا من زخم القومية التي سادت المشهد العربي حينها الى التوجه الديني الذي يصاحب العجز الانساني عن مواجهة الصعاب والتغلب عليها".
وقال ان الدول الغربية أساءت لقضايانا الوطنية المقدسة وانها استهدفت فلسطين منذ عام 1916 حين توافق وزيرا خارجية بريطانيا وفرنسا على تجزئة الوطن العربي واقتسام النفوذ فيه، مؤكدا ان الجميع يعي قرارات عصبة الامم وفرض الانتداب على اراضينا وتطبيق وعد بلفور في فلسطين.
واضاف ان هنالك امرا قد لا يدركه الجميع وهو ان الدول الغربية في واد والمسيحية في واد اخر على اعتبار ان الغرب اخذ بمبدأ فصل الدين عن الدولة وانتهت بذلك الحروب الدينية في اوروبا كما انتهت سطوة الكنيسة في تسيير شؤون المجتمع.
ودعا حدادين جموع الاهل في الاردن من مختلف الاصول والديانات والاجناس للتكاتف والدفاع عن الثقافة والقومية والحفاظ على الدين الاسلامي القويم من ان يختطف وترتكب باسمه الجرائم ضد الانسانية.
وفي ختام الجلسة التي ادارها رئيس لجنة الحوار الوطني الوزير الاسبق محمد داودية جرى نقاش موسع اجاب خلاله المتحدث على اسئلة واستفسارات الحضور من وزراء سابقين واعضاء مجلس نواب وممثلي احزاب ومؤسسات مجتمع مدني وفعاليات شعبية. --(بترا)