من لا يُحب الحكومة لا يتقي الله!!
المدينة نيوز- خاص - كتب جهاد جبارة - : أنا لا أكترث,إن كرِه أحدكم عنوان مقالتي,كما لا أكترث إن ظنني من يمارس,ويُدمن الظن أنني أُمارس مهنة "مسح " زجاج الحكومة كالفتى الذي يعترض المركبات عند الإشارات الضوئية بقصد إبتزاز سواقيها حين يُلمّع زجاج سياراتهم مقابل بضعة "شلنات ",أنا فعلاً مُقتنع,وقنوع ولا يلزمني أي مال إضافيّ.
ما أردتُ قوله أنه اتضح لي وفي الآونة الأخيرة أن الحكومات دون استثناء,تحرص على مصلحة المواطنين,وتُلبي رغباتهم,وحاجاتهم,ولا تتهاون أبداً في تحقيق كل ما ذكرته سابقاً.
تسألون كيف؟.
هذا والله سؤال مشروع,لقد اكتشفت كل تلك الحكومات أننا شعب يُدمن على الغاز,لا أقصد غاز الولاعات,ولا أقصد غاز الهيليوم الذي نُطيّر به البالونات لأعالي الفضاء,بل أقصد الغاز المحشور داخل عُبوة صرنا نُطلق عليها "جرّة "غاز,هي في الأصل من مستلزمات الطبخ,وتسخين المياه,والتدفئة,وقلي الفلافل,وتلذيع الدجاج الأسير داخل خزائن من صفيح وزجاج,بالإضافة لتلذيع شرائحه على سيخ "شاورما ".
والله,كنا وما زلنا نعتقد أن الغاز لا يعوزنا إلا لذلك!,فيا للغباء!.
الحكومات اكتشفت وهذا ما اتضح لي أخيراً بأننا مدمنو غاز,فنحن إن أصابنا نزيف دموي فلا يمكننا تعويضه إلا بالغاز,وإن جعنا فإن بإمكاننا التهام الغاز كي نُسكت به جوعنا,وإن عطشنا فإن بعض قطرات منه تروينا,حتى أننا في الأفراح لا بُد وأن نستبدل مشروبات الضيافة ببعض جُرعات من الغاز,ومن كان يدمن التدخين فبإمكانه استنشاق بعض غاز حين تنضب سجائره بعد منتصف الليل والحوانيت مغلقة,وفي العمليات الجراحية المعقدة فيمكن للأطباء استبدال " البنج " بشمة غاز,ولو أصاب أحدنا نقص في بعض الفيتامينات فيمكنه تعويضها بالغاز,و,,,وتطول القائمة.ا
أرأيتم لماذا كلما رفعت الحكومة أسعار الوقود,والقهوة,والترمس,والماء,والملح,والتبغ إلخ,إلخ.....فإن ناطقها الرسمي يُصر على إعلان "إن سعر جرّة الغاز سيبقى كما كان "!
هي مهزلة,لدى الغير الذين لا يعرفون الشعب الأردني لكنهم يسمعون عن غازه,والله سيعتقدون بأننا استبدلناه عوضاً عن جميد مناسفنا!.
بالمناسبة,لي صديق اسمه "سميح جبرين "هو مُجرّد مهندس كهرباء,كان قد وعدني عشية عيد ميلادي بزجاجة عطر صاخبة ,لأكتشف أنه يلهث على السلالم مُتعبطاً جرّة غاز علّق على رقبتها بطاقة تقول "هابي غاز فور يو " يعني "happy gaz for you "!!!!!!!!!!!!!!
سؤال واحد أخير.
ما الذي يضير الحكومة لو رفعت سعر جرّة الغاز وأراحتنا من مثل هذه المقالات السخيفة؟! .

الزميل الكاتب جهاد جبارة
