هل هكذا تبنى الاوطان يا حكومة ؟
المدينة نيوز – خاص - كتب جلال الخوالدة - : عملوا العرب عربين، ومن دون تدقيق في القدرة والكفاءة، في المهنية والإلتزام، ومن دون سبب يذكر، أصبحت مؤسسة الموانىء فريقين لا ثالث لهما فريق المصنف والمقطوع وفريق المياومة.
ومع أن الحكومات قامت بخصخصة قسم الحاويات وأعطت إمتيازها لشركة دينماركية ولقسم القاطرات أيضا، وهي بالمناسبة الأقسام المنتجة التي تدر دخلا، ومع ذلك فإن ثلاثة الآف وثمانمائة موظف في مؤسسة الموانىء هم مجموعتان عماليتان كبيرتان منقسمتان إنقساما لا يعرف المهنية ولا تقييم القدرات أو الخبرات أو الإمكانيات، إنه قانون قديم سنّه أحدهم في الماضي وقال : سنتوقف عن التصنيف وكل من يعين جديدا سيبقى في نظام المياومة، وكما "البسطة " التي تم تعيين حارس لها لتجف، جفّت "البسطة " وبقي الحراس يتناوبون حراستها عشرين عاما بدون سبب يذكر.
كيف يكون سامي البطة مثلاً رئيس شعبة يعمل بالمياومة وتحت إدارته موظفين مقطوعين ومصنفين؟ وكيف يكون موظف بالميناء يعمل عشرين عاما في موقع حساس وليس لديه راتب أساسي ولا علاوة شخصية ولا بدل سكن ولا بدل مواصلات ولا أي شي ، هل هؤلاء عبء عليكم؟ لماذا لا يتم إعادة تقييم جميع الموظفين دون إستثناء مصنف ومياومة ومقطوع، ثم تأخذ المؤسسة حاجتها الفعلية منهم، وتضع لهم جميعا مظلة واحدة محكمة قانونية تحميهم شأن كل موظفي القطاعين العام والخاص؟ ولماذا يحقق قسم الحاويات أرباحا وتحقق مصانع الإسمنت أرباحا بعد خصخصتها مع أن الطاقم هو نفسه فقط جرى إستقطاب مدراء أجانب لإدارة هذه الشركات، هل المشكلة في الإدارة؟ هل حقاً إستطاع أربع مدراء فقط (أجانب) في الإسمنت رفع أرباح الشركة من 16 مليون إلى 60 مليون سنويا؟ أين الخلل؟
ما المشكلة لدى الحكومات ومؤسساتها في التقييم، هل تعانون ضغوطا عشائرية صلبة تمنع التقييم والفرز والتصنيف؟ فلماذا إذا تكرسون قانون الصوت الواحد لإفراز مجلس يأتي بمزيد من العشائرية والضغوطات والمحسوبيات ؟
ما لا يفهمه أحد لماذا ما زالت قضية "الدينارين " لعمال المياومة معطلة تنتظر قدوم المدير المالي ليشهد أن الموظفين يستحقون هذه الزيادة على راتب أساسي لم يعتمد، هل نحتاج حقا عاما ونصف لنقرر أنهم يستحقون هذه الزيادة التي صدرت بخطابات رسمية مؤكدة لا تقبل الجدل؟
هل هناك شخص عاقل في هذه الحكومة ليجيب على سؤال واحد فقط: كيف هو أداء موظف يعمل لمدة 8 ساعات باليوم او 10 او 12 ساعة ولمدة عشرين عاما بدون أي تقدير مع وجود زميل آخر له (قد يكون مهمل) لكنه يتمتع بكل الإمتيازات الوظيفية؟!؟ هل هذه الطريقة التي تُبنى بها الأوطان؟
