اليمن: وكالات الأمم المتحدة تطلب دعما دوليا قدره مليار و800 مليون دولار لتغطية مساعداتها الإنسانية

تم نشره الخميس 07 نيسان / أبريل 2016 03:13 مساءً
اليمن: وكالات الأمم المتحدة تطلب دعما دوليا قدره مليار و800 مليون دولار لتغطية مساعداتها الإنسانية
ارشيفية

المدينة نيوز-: أطلق المنسق الإنساني لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن ماكغولدريك أمس الأول رسميا نداء تمويل دولي لتوفير مليار و800 مليون دولار كميزانية للعام الجاري 2016 لتقديم المساعدة الإنسانية لليمن.
وعلمت «القدس العربي» من مصادر إنسانية ان «هذا النداء يعتبر نداء سياسيا بامتياز، كون أغلب المساعدات تذهب للمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء والتي تقع فيها وكالات ومنظمات الأمم المتحدة».
وقال «ان الداعمين الرئيسين لميزانية المساعدات الإنسانية في اليمن هم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا.. هذا النداء التمويلي الدولي أخذ بعدا سياسيا في الوقت الذي زادت فيه مركزية المنظمات التابعة للأمم المتحدة في صنعاء والتي تسيطر عليها جماعة الحوثي وبقاء هذه المنظمات فيها يساعد في إحكام السيطرة فيها على كامل المساعدات الإنسانية الدولية». وأوضح ان برنامج (استجابة) الذي أطلقه المنسق الانساني لمنظمات الأمم المتحدة لتمويل عملياتها في اليمن والذي يطلب فيه بتوفير مليار و800 دولار سيكون دعما غير مباشر لجماعة الحوثي وأتباعها، نظرا لأن هذه المساعدات لن تتوزع إلا في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في شمال وغرب اليمن، بينما المناطق المتضررة من الحرب في الوسط والجنوب، لن يكون نصيبها إلا النزر اليسير من هذه المساعدات.
وذكر أن ما حصل خلال العام المنصرم 2015 خير شاهد على ذلك، حيث تعرضت مدينة تعز، وسط اليمن، للموت البطيء إثر انعدام المواد الغذائية والدوائية والتموينية والأساسية الأخرى جراء الحصار القاتل الذي تفرضه عليها ميليشيا جماعة الحوثي وقوات المخلوع علي صالح، في حين لم تقدم لها وكالات الأمم المتحدة إلا النزر اليسير جدا من المساعدات الإنسانية والذي لا يذكر مقارنة بحجم الاحتياجات والتي جاءت بعد ضغوط وحملات دولية، كما أن محافظات الجنوب مثل عدن ولحج وغيرها لم يصلها إلا مساعدات محدودة جدا أغلبها من دول الخليج، بعيدا عن أنشطة المنظمات التابعة للأمم المتحدة على الرغم من وجود مكاتب فرعية لوكالات الأمم المتحدة في عدن والتي أصبحت الموانئ البحرية فيها آمنة لاستقبال المساعدات الإنسانية.
وعلى الرغم أن العاصمة صنعاء أصبحت محسوبة على الطرف الذي يوصف بـ(الانقلابي) الذي تمثله جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح، إلا أن منظمات الأمم المتحدة ترفض فتح مكاتب فرعية لها في مدينة تعز على سبيل المثال، للعمل من خلالها على تسهيل وتنسيق دخول المواد الاغاثية والمساعدات الإنسانية اليها.
وبرر مسؤول إحدى المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ذلك لـ«القدس العربي» بأنه راجع إلى المواجهات العنيفة التي تشهده مدينة تعز وعدم وجود مكان آمن لضمان سلامة فريقها العامل في هذه المنظمات، حيث أن إجراءات السلامة للعاملين فيها مقدم على تقديم المساعدات.
وفي ظل هذا التواطؤ الدولي مع المتمردين الحوثيين في اليمن وتزويدهم بالمساعدات الإنسانية دون غيرهم من المناطق التي هي في أمس الحاجة إلى المواد الغذائية والتموينية الأساسية والضرورية جدا للحفاظ على الحياة وخاصة في تعز المحاصرة وعدن والمحافظات المجاورة لها.
وكشف مصدر مسؤول في منظمة اغاثية محلية لـ(القدس العربي) أن جماعة الحوثي اغلقت مكاتب كافة المنظمات الاغاثية والجمعيات الخيرية غير الموالية لها في العاصمة صنعاء وجمدت أرصدتها البنكية وصادرت أغلب محتويات مقارها، وأخضعت المنظمات الدولية بما فيها التابعة للأمم المتحدة لشروطها وأجبرتها على التعامل فقط مع المنظمات التابعة لجماعة الحوثي والمخلوع صالح من أجل الحصول على تسهيلات أمنية للقيام بذلك.
وذكر أن «جميع المساعدات الإنسانية الدولية تذهب إلى جيوب المتمردين الحوثيين والذين يقومون بتوزيعها على أتباعهم فقط حتى في العاصمة صنعاء، كما أنهم يستخدمونها لكسب ولاءات أتباعهم أو من يريدون كسبهم للعمل معهم».
وأوضح أن هذه المساعدات أصبحت وسيلة من وسائل الكسب لدى الحوثيين والتي تذهب كميات كبيرة جدا منها للميسورين والأثرياء الحوثيين الذين لا حاجة لهم بها وإنما يستفيدون من عائداتها المالية، حيث يبيعونها في الأسواق السوداء التي ازدهزت مؤخرا في العاصمة صنعاء والتي بلغت العشرات لمختلف المواد التموينية والأساسية بينها الوقود والمواد الغذائية. 
وقال ناشط محلي في المجال الإنساني في اليمن «لم تعد أعمال بعض المنظمات الاغاثية والإنسانية الدولية العاملة في اليمن تقتصر على مجرد الانحياز الواضح لجماعة الحوثي وصالح الانقلابية من خلال الدعم الإعلامي واصدار البيانات المنحازة للانقلاب من أجل أجنداتها الخاصة وحسب، بل وصل الأمر في بعض الأحيان حد تمكين المتمردين من استخدام المساعدات لكسب ولاء القبائل والمجتمعات المحلية وتمكينها من حشد المقاتلين بمن فيهم الأطفال لقتال إخوانهم اليمنيين في مناطق أخرى». 
واضاف «استطاعت جماعة الحوثي صنع أدوات لها في عدة منظمات دولية وأممية منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، وعلى مقدرات الدولة اليمنية ومؤسساتها لتكون سلطة الأمر الواقع التي نجحت في التأثير على تلك الوكالات وفرض شروطها والتعامل معها والاستجابة لشروطها».

" القدس العربي "



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات