حقيقة ما يتم تداوله عن قانون الانتخاب

تم نشره الإثنين 01st تمّوز / يوليو 2019 12:40 صباحاً
حقيقة ما يتم تداوله عن قانون الانتخاب
جميل النمري

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مشروعا لقانون الانتخاب جدیدا بالكامل یقدم بصورة جازمة انھ القانون الذي ستجرى على أساسھ الانتخابات القادمة، ویتضمن لأول مرة في أدبیات قوانین الانتخاب تعبیر ”مقعد مخیمات“ وھذا وحده كاف للحكم على المشروع بأنھ من بنات افكار شخص لا صلة لھ ابدا لا بالحكومة أو الاحزاب أو منظمات المجتمع المدني لأنھ من المحرمات في العقل السیاسي العام في الأردن اعتبار المخیمات جماعة سكانیة یخصص لھا تمثیل. فالمواطن الذي یسكن المخیم مثل بقیة المواطنین الذین یسكنون احیاء مدن أو بلدات أو مكان في الأردن یتبعون التقسیمات الاداریة على مستوى الألویة والمحافظات التي تشكل دوائر انتخابیة یخصص لھا مقاعد. مشروع قانون الانتخاب وفق تصریحات متوالیة للحكومة لم یطرح على الطاولة بعد، وأول إشارة حول الموضوع وردت على لسان جلالة الملك قبل فترة لاحظت ان القانون الحالي جاء نتاج حوار وتوافق وطني ویمكن الحدیث عن الحاجة إلى بعض التعدیلات. والحق ان مفھوم قوائم التمثیل النسبي من حیث المبدأ كان نقلة جذریة تم التوافق علیھا في لجنة الحوار الوطني التي مثلت جمیع الأطیاف ولا یمكن العودة إلى نقطة الصفر والبحث في نظام بدیل كلیا وعلیھ من الطبیعي الحفاظ على ھذا المبدأ ثم اجراء التعدیلات الضروریة وفقا لدروس التجربة العملیة في الانتخابات الماضیة. ومؤخرا قام رئیس الوزراء بتأكید ھذا التوجھ وھو یقدم انجازات الحكومة في عام فھو اكد اولا ان قانون الانتخاب سیطرح على الدورة العادیة القادمة منھیا اللغط الدائم حول قانون مبكر وحل مبكر لمجلس النواب ثم اشار إلى محتوى القانون بعبارة ملتبسة تشبھ بالضبط واقع الحكومة الحالي ازاء القانون وھي انھا لا تملك سوى اشارات حول التوجھ فقال الرئیس ان القانون الحالي ھو الأساس مع تعدیلات ”قد لا تكون كلھا جوھریة“!! ھل یعني ھذا ان جمیع التعدیلات 1 وفاة جاكسون تفتح جروح قدیمة ستكون شكلیة او اجرائیة أم ان بعضھا ”قد“ یكون جوھریا؟! ھذا ما لا تستطیع ان تجیب

الحكومة علیھ لأنھ ببساطة لم ینضج تصور محدد بعد على اي مستوى. ولذلك فإن اي مشاریع ظھرت او ستظھر ھذه الایام یمكن التیقن ان لا صلة لدوائر القرار بھا ولا حتى كبالونات اختبار. وما یطرح حتى الساعة – مثل المشروع الذي تم تداولھ على صفحات التواصل – ھو من انتاج خیال فردي جامح ویمكن التعامل معھا كریاضة ذھنیة مجردة انما على الارض فلیس ھناك شيء سوى بعض المقترحات الحزبیة ما تزال في طور النقاش بین عدد من الاحزاب والائتلافات. الخلاصة التي یجب ان یتوصل الیھا الوسط الحزبي ان العمل المثمر للمرحلة المقبلة ھو البناء على القانون الحالي وتطویره ولیس دحضھ من الاساس واستبدالھ واذا اراد الوسط الحزبي التأثیر على القرار فیجب الانطلاق من ھذه القاعدة والبحث عن تعدیلات او اضافات تساعد على تحقیق الھدف العتید بتوحید التیارات السیاسیة في بضع قوائم رئیسیة تنتج كتلا برلمانیة متماسكة ذات مصداقیة تكون ھي احزاب المستقبل البرلمانیة.

الغد - الاحد 30-6-2019