وتارا يطلب محاكمة غباغبو وصحف بريطانيا ترحب باعتقاله

تم نشره الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2011 12:49 مساءً
وتارا يطلب محاكمة غباغبو وصحف بريطانيا ترحب باعتقاله

المدينة نيوز- أكد رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتارا أن خصمه الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو سيقدم للمحاكمة، بعد ساعات من اعتقاله بعد معارك حول مقره في أبيدجان، في ختام أزمة سياسية دامت أربعة أشهر.

وقال وتارا في كلمة موجزة بثها تلفزيون "تيسياي" التابع له إن كل الإجراءات اتخذت لضمان سلامة غباغبو، مضيفا أنه سينشئ لجنة للتحقيق في اتهامات ارتكاب فظائع ضد المدنيين من جانب طرفي الصراع في ساحل العاج.

كما دعا للهدوء وحث المليشيات على إلقاء السلاح، قائلا إن "بلدنا طوى صفحة مؤلمة من تاريخه".

من جهة أخرى قال سكان في أبيدجان إن غباغبو دعا إلى وضع حد للقتال في ساحل العاج بعد ساعات من احتجازه.

وذكر هؤلاء أن الرئيس المنتهية ولايته ظهر لفترة وجيزة في قناة "تيسياي" التلفزيونية التابعة لوتارا وقال "أدعو لتوقف القتال".

وكان جنود تابعون لوتارا تمكنوا من اعتقال غباغبو وزوجته في مقر إقامتهما في أبيدجان، كبرى مدن البلاد. ونقل غباغبو وزوجته إلى فندق في أبيدجان اتخذت منه حكومة وتارا مقرا لها.

ونفى مصدر حكومي فرنسي ما أوردته تقارير سابقة بأن قوة خاصة فرنسية هي التي اعتقلت غباغبو. ولكن المصدر قال إن جنودا فرنسيين ومن الأمم المتحدة ساندوا قوات وتارا في اقتحام مقر غباغبو وفي اعتقاله.

ويأتي اعتقال غباغبو بعد معارك دارت حول مقره الرئاسي بين أنصاره وقوات وتارا مدعومة بقوات تابعة للأمم المتحدة. وقد أظهرت صور تابعة للقوات الفرنسية سيطرتها على مطار العاصمة أبيدجان في وقت لاحق.

وأشارت أنباء أمس إلى أن طائرات قوات حفظ السلام الأممية وفرنسا قصفت محيط مقر إقامة غباغبو في أبيدجان.

ونقلت رويترز في وقت سابق عن شاهد عيان في أبيدجان أن طابورا من نحو ثلاثين مركبة مدرعة فرنسية شوهد وهو يتحرك من شارع رئيسي في أبيدجان باتجاه مقر غباغبو.

وقد تعرض مقر غباغبو  لقصف عنيف حيث تشاهد أعمدة الدخان المتصاعدة من المقر وتسمع أصوات المدفعية.

 غير أن قائد عمليات حفظ السلام التابعة الأمم المتحدة في ساحل العاج قال إن البلاد لا تزال تواجه أزمة كبيرة رغم اعتقال غباغبو.

وقد رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما باعتقال غباغبو، وقال إن اعتقاله يمثل انتصارا لإرادة شعب ساحل العاج الذي  عانى لفترة طويلة من عدم الاستقرار في القترة التي تلت الانتخابات.

وقال أوباما في بيان له إن مطالبة الرئيس السابق لوران غباغبو غير الشرعية بالسلطة قد انتهت أخيرا. ودعا وتارا إلى الحكم باسم جميع أفراد الشعب.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في وقت سابق أمس الاثنين إن اعتقال غباغبو يبعث برسالة إلى المستبدين حول العالم بأنهم سيواجهون عواقب عدم تلبية تطلعات شعوبهم.

بدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن اعتقال غباغبو أنهى فترة مأساوية في الدولة الواقعة بغرب أفريقيا.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فأشار إلى أن غباغبو تصرف ضد المبادئ الديمقراطية وانتهك حكم القانون، لكنه دعا لمعاملته "باحترام" وأن يمثل أمام محاكمة "نزيهة".

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن اعتقال غباغبو يمثل فرصة حقيقية للتحول صوب الديمقراطية في ساحل العاج، وأعرب عن الأمل في انتهاء الحرب الأهلية بالبلاد سريعا.

يشار إلى أن غباغبو رفض التخلي عن السلطة بعد فوز الحسن وتارا بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وفق النتائج التي صدقت عليها الأمم المتحدة، مما أشعل حربا أهلية حصدت حياة أكثر من ألف شخص وشردت مليونا آخرين.

ومن جهة اخرى رحبت كبرى الصحف البريطانية باعتقال الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو، ولكنها اعتبرت أن المشاكل لم تنته بعد، معربة عن أملها في أن يكون هذا الاعتقال نهاية حرب أهلية.أثنت صحيفة ذي إندبندنت على اعتقال غباغبو، ولكنها قالت إن مشاكل الرئيس المعترف به دوليا الحسن وتارا لم تنته بعد، معتبرة أن المشكلة الأولى تتعلق بمثول غباغبو أمام المحكمة كما يطمح إلى ذلك معسكر وتارا.

وتقول إن غباغبو إذا خضع للمحاكمة في ساحل العاج، يجب أن تنبثق التهم الموجهة إليه من الجرائم الحقيقة التي ارتكبتها قواته، لا من الرغبة في الانتقام السياسي، حسب تعبير الصحيفة.

كما ينبغي –والكلام لـذي إندبندنت- أن تجرى المحاكمة وفقا للقوانين الدولية، بالإضافة إلى أن على وتارا ومؤيديه أن يقاوموا الرغبة في فرض عدالة المنتصر.

المشكلة الثانية هي أن الدمار الذي لحق بالاقتصاد المعتل أصلا على مدى أشهر من الصراع قد يجعل من الصعوبة بمكان أن يفرض وتارا سلطته، أو يعزز الروح اللازمة للمصالحة.

أما المشكلة الثالثة، فهي الجهة التي اعتقلت غباغبو، فإذا ما ثبتت صحة الأنباء التي قالت إن قوات فرنسية هي التي ألقت القبض عليه، فإن ذلك سيعرض شرعية المنتصر الشرعي في الانتخابات للخطر، ويجعله في نظر الآخرين صنيعة السلطة الاستعمارية السابقة، وهذا ما سيقلل من آفاق نجاح رئاسة وتارا.

وفي تقريرها الذي كتبه مراسلها دانيال هودين في أبيدجان تحت عنوان "جرد من الكرامة والسلطة"، سلطت ذي إندبندنت الضوء على الصور الأولى التي بثت لغباغيو لدى اعتقاله وهو يرتدي فانيلة داخلية.

وقالت إن الناس الذين عاشوا تحت وطأة قصف الأسلحة الثقيلة أعربوا عن أملهم في أن يكون ذلك نهاية الأسوأ، حيث دوت الصيحات بأن "غباغبو انتهى".

وقالت الصحيفة إن دبلومسيا غربيا اشتكى صبيحة أمس ودعا إلى ضرورة إنهاء هذه المسألة والتوجه إلى مقر غباغبو واعتقاله.

وبشأن الجهة التي اعتقلته، قال أحد مساعدي وتارا للصحيفة إنه "تم تسليم غباغبو من قبل الفرنسيين إلى الحكومة الشرعية".

هكذا عنونت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها التي قالت فيها إن اعتقال غباغبو رفع التهديد عن ملايين العاجيين وعن نطاق أوسع في المنطقة، ودعت إلى مثوله أمام المحكمة.

واستهلت المقدمة بالقول إنه سيكون هناك بعض الارتياح اليوم لأن تدخلا أجنبيا سار في الطريق الصحيح ولو لمرة واحدة.

وقالت إن القوات الفرنسية ربما تحاول أن تخفي دورها في العملية، ولكن نتيجة الهجوم على مقر غباغبو تبقى محل ترحيب.

وتشير الصحيفة إلى أن رفض غباغبو التنحي لم يكن يشكل تهديدا على الملايين من سكان بلاده وحسب، بل على المنطقة برمتها، ولا سيما أن ثمة إحدى عشرة عملية انتخابية ستجرى هذا العام في المنطقة، منها نيجيريا.

من جانبها اعتبرت صحيفة تايمز أن اعتقال غباغبو يجلب الأمل بإنهاء حرب أهلية.

ولفتت إلى أن ما لا يقل عن ثلاثين عربة مدرعة فرنسية توجهت نحو مقر غباغبو، بمساعدة طائرات مروحية عسكرية تابعة للقوات الفرنسية.

وقالت إن الهجوم جاء عقب ساعات من تصديق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على استخدام "جميع الوسائل اللازمة" لتنحية غباغبو الذي رفض نتائج انتخابات الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني التي جاءت لصالح منافسه الحسن وتارا.
(الجزيرة)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات