الأزمة الليبية تهدد وحدة الناتو

تم نشره الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2011 12:39 مساءً
الأزمة الليبية تهدد وحدة الناتو

المدينة نيوز - قالت مجلة تايم الأميركية إن إقدام فرنسا وبريطانيا على إرسال فريق من الخبراء العسكريين إلى شرقي ليبيا لدعم الثوار يهدد بإحداث شرخ في تماسك حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت المجلة أنه على الرغم من أن تصريح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يوضح أن القوة ليست قتالية بل ستقدم مساعدة للثوار الليبيين تتمثل في تقويتهم تنظيميا وتدريبهم على الاتصالات والجوانب اللوجستية المختلفة، فإن أطرافا أخرى في حلف الناتو لا ترغب في الاشتراك بهذه المهمة.

وأوضحت المجلة أن المخاوف تتركز على أن نص القرار 1973 كان محددا في حماية المدنيين الليبيين ولم يتطرق إلى إسقاط نظام القذافي أو إرسال قوات برية.

لكن المؤيدين يقولون إن منطقة الحظر الجوي نجحت فعلا في تدمير القوات الجوية الليبية وحمت سكان المنطقة الشرقية، لكن أعداد القتلى لا تتوقف عن الارتفاع في مصراتة الواقعة غربا التي تتعرض لحصار "من طراز القرون الوسطى" كما قال الزعماء الثلاثة باراك أوباما وديفد كاميرون ونيكولا ساركوزي في مقالهم المشترك الأسبوع الماضي، ليبقى السؤال قائما: ما العمل التالي؟ لأن الخيار بالنسبة للزعماء الثلاثة واضح ويتمثل في ذهاب القذافي، لكنهم في غاية الحذر عندما يتعلق الأمر باختيار طريقة ذهابه.

غير أن باقي أعضاء الناتو لا يشتركون في هذه الرؤية، فالأعضاء المشاركون في العملية العسكرية ستة من بين ثمانية وعشرين عضوا، وحتى دولة مشاركة مثل إيطاليا قلصت حجم مساهمتها بشكل ملحوظ، وإلى جانبها ألمانيا التي تتردد عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في عمليات عسكرية بالخارج حيث امتنعت عن التصويت في مجلس الأمن الدولي. والولايات المتحدة التي تحركت في المشهد الخلفي أثناء التصويت بمجلس الأمن وكانت أقل حماسا من فرنسا وبريطانيا، لم تلبث أن انسحبت مؤخرا من ساحة العمليات.

ثم تنضم تركيا، وهي الممثل الأكثر تأثيرا ولكن غير الفاعل على الساحة، التي حذرت مرارا من التدخل المباشر في ما أصبحت حربا أهلية كاملة في ليبيا. وبوصفها عضوا في حلف شمال الأطلسي، فقد حثت تركيا على وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات من أجل إنهاء الصراع.

كما أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حذر من إنشاء أفغانستان أو عراق آخرين، حيث قال في وقت سابق من هذا الشهر "تم قتل مليون شخص وتدمير حضارة عريقة"، وقدم أردوغان خريطة طريق يتصورها العديد أنها الحل العملي الوحيد، حل واحد ينطوي على وقف التصعيد وبدء عملية التحول الديمقراطي بشكل شامل قدر الإمكان، مع عدم إغفال الجرائم التي ربما ارتكبها القذافي ورفاقه.

وتقول تايم إنه ربما يكون لهذا الكلام معنى طالما ظل الوضع راكدا، لكن العناد الدموي لنظام القذافي ورفضه وقف تعريض حياة شعبه للخطر سيزيد من تحفيز تدخل الفرنسيين والبريطانيين لشد الطوق على طرابلس ودعم قضية الثوار. وقد لا يطول الأمر كثيرا قبل أن يبدأ "المستشارون" الذين أُرسلوا إلى بنغازي توزيع الأسلحة والمعدات العسكرية على الثوار، هذا إذا لم يكونوا قد بدؤوا بالفعل.

وتختتم تايم بالإشارة إلى سؤال ظل قائما منذ سقوط الاتحاد السوفياتي قبل عقدين، فتقول إن التساؤل الأكثر تشاؤما يتعلق بالمأزق الحالي لحلف الناتو، وكما سأل فريد كابلان في مجلة سليت ماغازين ذات مرة "لماذا حلف شمال الأطلسي؟ لماذا لا يزال موجودا؟ هل هو مجرد رمز أم ورقة توت من الشرعية المتعددة الجنسيات يتستر بها الأعضاء عندما يريدون استخدام القوة لمصالحهم الخاصة؟".

وتقول المجلة "إن الإجابة على هذا اللغز قد لا تهم المدنيين الذين يسقطون يوميا بسبب القصف في مدينة مصراتة وأماكن أخرى في ليبيا، لكنها ستوضع على المحك في الأشهر القادمة(الجزيرة)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات