عباس يقول إنه لن يسمح بإندلاع إنتفاضة فلسطينية جديدة مادام رئيسا للسلطة
المدينة نيوز - أكد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أنه لن يسمح أبدا بإندلاع إنتفاضة فلسطينية جديدة،وأكد أن السلطات التونسية وافقت على تسليم أرشيف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى السلطة الفلسطينية.
وقال عباس خلال لقاء مع عدد من الصحافيين التونسيين في أعقاب زيارته لتونس التي إنتهت اليوم الأربعاء،"مادمت رئيسا للسلطة الفلسطينية،لن أسمح أبدا بإندلاع إنتفاضة جديدة،مهما كان شكلها".
وأضاف"لن أقبل بأي فلتان أمني أو فلتان عسكري في الضفة أو غيرها من المناطق الفلسطينية،وأنا أريد الحفاظ على حياة الفلسطينين،أم الذين يتحدثون عن المقاومة ،والإنتفاضات المسلحة ،فليفعلوا ذلك بعيدا عن الشعب الفلسطيني".
واستبعد رئيس السلطة الفلسطينية أن تشهد الضفة الغربية حراكا إجتماعيا وشعبيا شبيها بالذي تشهده بعض الدول العربية،وذلك ردا على الدعوات التي تواصلت عبر موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك إلى إنتفاضة فلسطينية ثالثة.
ومن جهة أخرى،أكد عباس أن الجانب الفلسطيني يرغب في أن تستأنف المفاوضات مع الإسرائيليين بشكل جدي حول أهم القضايا الأساسية.
وتوقفت محادثات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في الثاني من أكتوبر الماضي بعد أربعة أسابيع من إطلاقها برعاية أمريكية بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني الإسرائيلي.
وهدد الفلسطينيون باللجوء إلى خيارات بديلة بعد تعثر مفاوضات السلام المباشرة مع إسرائيل، بينها الطلب من الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل الإعتراف بدولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام .
وقال عباس في هذا السياق "سوف نذهب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة،وسيتم ذلك خلال شهر سبتمبر/أيلول المقبل على إعتبار أن هذا الشهر يشكل محطة هامة لإعلان حدود الدولة الفلسطينية وإقامتها على كل الأراضي المحتلة عام 1967" .
وكانت مصادر فلسطينية أشارت في وقت سابق إلى أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت خلال إجتماعها الأخير تشكيل لجنة مصغرة تتألف من 6 أعضاء لدراسة البدائل والخيارات قبل وبعد شهر سبتمبر المقبل الذي حددته اللجنة الرباعية كموعد لإنتهاء المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية.
وأعرب الرئيس الفلسطيني الذي غادر اليوم تونس إلى فرنسا محطته الأولى في جولة في عدد من العواصم الأوروبية لحثها على دعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة من أجل الإعتراف بدولة فلسطينية مستقلة،عن تفاؤله لاسيما و"أن الجانب الفلسطيني يضمن حاليا تأييد نحو 140 دولة لتوجهاته".
وتطرق إلى المساعي الجارية حاليا لتحقيق المصالحة الفلسطينية،حيث جدد التأكيد على إستعداده للذهاب إلى غزة، من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحديد موعد للإنتخابات،وأنه مازال ينتظر رد حركة حماس على هذه المبادرة.
وكشف عباس أنه بحث مع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع مسألة أرشيف الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الموجود في تونس،وأكد أن المبزع أكد له أن السلطات التونسية "ستسلمه هذا الأرشيف".
وكان موضوع أرشيف عرفات قد استأثر بجانب كبير من الجدل بين التونسيين والفلسطينيين ،خاصة بعد أن رفضت السلطات التونسية في عهد الرئيس المخلوع بن علي تسليمه إلى السلطة الفلسطينية .
ويثير أرشيف عرفات الكائن في شارع يوغرطة بمنطقة ميتويال فيل بتونس العاصمة، إهتماما متزايدا وتساؤلات حساسة لدى الأوساط الفلسطينية والعربية والدولية،بالنظر إلي الأبعاد الأمنية والإستراتيجية لمحتوياته، لاسيما وأنه يتضمن الكثير من الوثائق والمخطوطات والرسائل والمذكرات لها علاقة مباشرة بعلاقات عرفات ومنظمة التحرير بقادة دول وزعماء حركات التحرر وبعض الثورات في العالم. (يو بي أي)
