الشارع التركي والثورات العربية
المدينة نيوز - يختلف الشارع التركي في النظر إلى الثورات العربية بين القلق والرضا، لكنه يتفق على ضرورة أن تقوم تركيا بدورها في المساهمة في تحقيق الديمقراطية دون التورط في تفاصيل الداخل العربي، وعلى دعمها لحق الشعوب في الحرية.
وعلى الرغم من أن هذه العينة العشوائية التي التقتها الجزيرة نت في إسطنبول الأربعاء لا تعبر عن موقف الشارع التركي بشكل كامل فإنها تدل على أن الإنسان العادي في هذا البلد يتطلع إلى الحراك العربي باهتمام وينظر إليه من زاويته الجغرافية أولا والقاسم الثقافي المشترك ثانيا.
حسن ياوز -وهو طالب في السنة الثالثة بكلية الحقوق في إسطنبول ويعمل في أحد الفنادق وهو في الرابعة العشرين من عمره- يؤيد هذه الثورات لأنها في رأيه تساهم في التخلص من قادة مثل القذافي ومبارك وتسمح بتعميم مناخ الديمقراطية في العالم العربي.
وفي حديث للجزيرة نت يقول إن العالم العربي "ممزق ويحاول أن يجمع نفسه"، لكنه –وإن دعا إلى "نوع من التوافق" بين الدول الإسلامية- يتحفظ في الوقت نفسه على الفكرة المطالبة بالتدخل التركي في الشؤون الداخلية للدول عموما.
أما أحمد (28 عاما) وهو كردي مقيم في إسطنبول ويعمل نادلا في أحد المقاهي في ساحة تقسي، فيعتبر أن ما يجري في العالم العربي من ثورات "مؤامرة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل".
وقال للجزيرة نت إن هناك مخططا تشارك فيه بريطانيا أيضا لبث الفرقة بين أبناء الدول الإسلامية تحت اسم الديمقراطية للاقتتال فيما بينهم والسيطرة عليهم وضرب اقتصادهم وكل هذا من أجل خدمة إسرائيل.
لكنه أعرب عن تأييده للديمقراطية لكن ليس عن طريق العنف، متسائلا عن الهدف الذي يقتل من أجله الناس في ليبيا واليمن على سبيل المثال.
أما أستاذة اللغة الإنجليزية إليف مروة يالدز (25 سنة) فاعتبرت ثورات مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا العربية "حركة مهمة" لتلك الشعوب ولمنطقة الشرق الأوسط ولتحقيق السلام في العالم.
وقالت للجزيرة نت إن الأنظمة القائمة في هذه الدول أقيمت من قبل الدول الغربية من أجل مطامع اقتصادية وسياسية، فقضت على حق الشعب في تقرير مصيره.(الجزيرة)
