تونس.. "النهضة" تطالب بتوضيح صحة معلومات وردت بشأن الغنوشي ونجله

المدينة نيوز :- طالبت حركة "النهضة" التونسية، بتوضيح مدى صحة تصريحات أوردتها هيئة الدفاع عن المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، الأربعاء، قالت فيها إن لديها معطيات صادرة عن جهاز الاستخبارات العسكرية" بشأن رئيس الحركة راشد الغنوشي ونجله.
والأربعاء، اتهمت هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بتبييض الأموال رفقة ابنه وعن وجود جهاز سري مالي خاص بالغنوشي، إضافة إلى اتهامه بالتخابر مع الغير من أجل الاعتداء على الوطن.
وخلال مؤتمر صحفي قال عضو الهيئة رضا الرداوي، إن "تقارير من المخابرات العسكرية كشفت أن مدير عام أورودو (شركة اتصالات) بتونس منصور راشد الخاطر يجري اتصالات مباشرة بالغنوشي ونجله معاذ وأنه يتولى تمويلهما بمبالغ وصفها بالكبيرة خارج التعاملات البنكية داخل تونس".
وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة سامي الطريقي للأناضول، إن "الرداوي أكد أن المعطيات التي بحوزتهم (بشأن الغنوشي ونجله) صادرة عن جهاز الاستخبارات العسكرية وأنه من بين الجهات التي وقع توجيه هذه المعلومات إليها رئاسة الجمهورية".
وأضاف أن "المعلومات الواردة في تصريح الرداوي تفيد بتقديم جهاز الاستخبارات العسكرية هذه المعلومات لغير رئيس الجمهورية".
وأكد الطريقي، أن هذه التقارير "لا توجه إلا لرئاسة الجمهورية"، متسائلا في ذات السياق عن "كيفية وصول هذه المعلومات لهم (الهيئة)".
ونفى أن "يكون لهذه المعطيات التي يتحدثون عنها (هيئة الدفاع) المتانة الكافية للاستناد عليها من أجل توجيه التهم لحركة النهضة.
وطالب الطريقي "المؤسسة العسكرية وجهاز الاستخبارات العسكرية بتوضيح مدى صحة التصريحات الصادرة عن الرداوي".
وقتل المعارض "شكري بلعيد" في السادس من فبراير عام 2013 رمياً بالرصاص أمام منزله، وفجرت عملية اغتياله أزمة سياسية في البلاد ليزداد الوضع تأزما مع عملية اغتيال سياسي ثانية طالت المنسق العام للتيار الشعبي ( قومي) محمد البراهمي في 25 يوليو / تموز من نفس السنة.
وخلال ندوة صحفية نظمتها حركة "النهضة" مساء اليوم بين الطريقي، أن "صهر الشهيد البراهمي خالد عواينية سبق أن اتهم عام 2017 جهات فرنسية استخباراتية باغتيال الشهيدين".
وشدد على أن "حركة النهضة ستواصل نضالها من أجل كشف حقيقة الاغتيالات السياسية بصدور عارية".
واعتبر الطريقي، أن "هذا الصراع الذي تعيشه تونس اليوم بين الديمقراطيين الحقيقيين واعداء الديمقراطية".
وقال إن "لدى حركة النهضة تخوفات جدية تتعلق بالسلامة الجسدية لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وكافة أعضاء وانصار النهضة ومقراتها".
وخلال الندوة الصحفية حملت حركة "النهضة" الرئيس قيس سعيد المسؤولية عن الدعوات إلى التظاهر أمام مقر الحركة ومنزل رئيسها راشد الغنوشي.
وأعلنت هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أنه "سيتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام منزل الغنوشي السبت المقبل ووقفة أخرى أمام مقر حركة النهضة".
وتشهد تونس أزمة سياسية حادة، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحقوق والحريات.
الاناضول