بغداد تقر بظاهرة بيع عراقيات لمنظمات الاتجار بالبشر
المدينة نيوز - قال الناطق باسم الحكومة العراقية الدكتور علي الدباغ ان الحكومة على علم بوجود ظاهرة بيع فتيات عراقيات، ومنهن صغيرات السن، لمنظمات الاتجار بالبشر مؤكدا السعي للقضاء على هذه الظاهرة التي بدأت بالظهور منذ النظام العراقي السابق نتيجة الفقر الذي سببه الحصار والحروب وتشجيع نظام صدام حسين على \"الرذيلة\".
وأضاف في حديث لـ \"العربية.نت\" ان \"هذا الوضع خلفته المصاعب والمآسي التي تعرض لها العراقيون من حصار اقتصادي وحروب أدت لظواهر اجتماعية من هذا النوع، مما أفقر الشعب العراقي، وأنتج كارثة حيث يوجد أكثر من مليون أرملة، في وقت لم يوفر النظام الجديد حلولا لهذه الشرائح على الرغم من السعي الحثيث لإنهاء هذه المعاناة\".
وبخصوص الحديث عن آلاف العراقيات اللواتي عملن في سوق الدعارة ومنهن صغيرات السن، قال الدباغ \"نشكو من أن المنظمات العاملة في العراق محصورة في مناطق محدودة وهي المنطقة الخضراء، ولا تخرج إلى الشارع لتتفاعل مع المجتمع وتنقل الحقيقة عبر مسح مهني يوضح حجم المشكلة، ودائما يطلقون أرقاما تؤخذ من شريحة معينة يتم تعميمها على العراق، ومع ذلك نحن نعترف بهذه المشكلة ولكن الأرقام التي تطلقها المنظمات ومنها منظمات الأمم المتحدة تحتاج لأن تكون أكثر دقة
ومهنية\".
من جهتها، قالت رئيسة منظمة عراقية مدافعة عن حقوق النساء إن منظمتها سجلت إقبال خليجيين على فتيات عراقيات صغيرات في السن مقابل مبالغ مالية وصلت إلى آلاف الدولارات، ليتم التمتع بهن لسنة ثم تركهن في أسواق النخاسة.
وكشفت ينار محمد عن إعدادها تقريرا مفصلا عن هذه القضية يتضمن معلومات مكثفة وأرقاما دقيقة وستضعه بتصرف الحكومة في بلدها.
وقالت:\"عام 2008 توصلنا إلى بعض الأماكن التي تشهد إتجارا بالفتيات الصغيرات، وتصل الأسعار إلى ما نسميه \"الدفتر\" (10 آلاف دولار) أو دفترين يعني 20 ألف دولار\".
وأضافت: \"نحن نخوض في المحرمات في مجتمع يعتز جدا بقضايا الشرف، وتعرفنا إلى أعداد غير قليلة في 2008 ما بين 70 -80 امرأة، يتعرضن للإهانة يوميا في سوق النخاسة والجنس، وتعرفنا إلى ما يقارب 25 حالة بيع لفتيات صغيرات ومن الصعب تحويل هذه الأرقام إلى إحصائية\".
وقالت \"اكتشفنا في بغداد فقط الآلاف من النساء اللواتي يعانين من حياة ليست بشرية جراء الاستغلال من الصباح إلى الليل في الجنس والعنف الجسدي\".
وأشارت الناشطة العراقية إلى وجود 3 أنواع من \"اسواق النخاسة\"، موضحة: السوق المحلية تبتلع 80 % من النساء في هذا المجال و15 % يتم تهريبهن إلى سوريا، ولكن هناك سوق نشط وأغلى ثمنا واكثر رواجا وهو إلى الخليج حيث يوجد طلب عال على بنات صغيرات أي طفلات تترواح أعمارهن بين 11 إلى 16 سنة يرافقهن محرم وهناك شبكات تسعى لتزويجها زواجا شرعيا لشخص ما حتى يسفرها خارجا ويتم تكبير عمرها في الوثائق الرسمية، وبعد الوصول تبقى مع الشخص الذي اشتراها سنة ثم يرميها في سوق النخاسة.
وكانت مجلة \"تايم\" الأمريكية نشرت في عدد حديث الصدور تقريرا جديدا يرصد للمرة الأولى جانبا جديدا في قضية الاتجار بفتيات عراقيات في بيوت الليل والدعارة، بين أن أمهات عراقيات يسهمن عمليا ببيع بناتهن الصغيرات في عمر 12 سنة بأسعار تصل إلى 30 ألف دولار، وتعبر بهن منظمات الاتجار إلى أسواق دول الجوار بشكل غير قانوني.
وأشار التقرير إلى أن سعر الفتيات الصغيرات بين 11 و12 سنة وصل إلى 30 ألف دولار وأما الأكبر سنا فينخفض سعرهن إلى ألفي دولار أمريكي.
وأما منظمات الاتجار بهذه الفتيات – وفق تقرير الـ \"تايم\" فتقوم بنقلهن الى دول الجوار ودول الخليج بشكل غير قانوني عبر جوازات سفر مزورة، أو تزويجهن بالقوة من رجال مجهولون سرعان ما يتم تطليقهن منهم فور وصولهن إلى البلد المطلوب.
