عشيرة آل أبو جابر (الجوابرة) - اليادوده- السلط - عمان

تم نشره السبت 17 تشرين الأوّل / أكتوبر 2009 09:38 صباحاً
عشيرة آل أبو جابر (الجوابرة) -  اليادوده-  السلط - عمان

وزراء العشائر والعائلات المسيحية
    عشيرة الجوابرة ( آل أبو جابر )
     كامل أبو جابر
    شغلَ الدكتور كامل أبو جابر المنصبَ الوزاري لأوَّلِ مرةٍ وزيراً للاقتصاد الوطني في حكومةِ الرئيس زيد الرفاعي المشكَّلةفي 26/5/1973م,واستقالَ من الحكومةِ في 10/11/1973م مع الوزراء السادة الدكتور إسحق فرحان والدكتور محمد نوري شفيق والأستاذ زهير المفتي , وأذكر أن استقالة الدكتور إسحق فرحان كانت على خلفية معارضته لاشتراك الأردن في مؤتمر السلام الذي انعقد فيما بعد في جنيف برعايةِ الأمم المتحدة في 21/12/1973م , وتنقلُ الكاتبة الصحفية الأستاذة ملك التل في الجزء الثاني من كتابها (بعيداً عن السياسة) أنَّ استقالةَ الدكتور أبو جابر كانت على خلفية رغبته في العودةِ إلى المهنة التي أحبَّها وهي مهنة التدريس الجامعي , وفي تعديلٍ جرى في 3/10/1991م على حكومةِ الرئيس طاهر المصري المشكَّلة في 19/6/1991م شغلَ الدكتور كامل أبو جابر منصبَ وزير الخارجية خلفاً للدكتور عبد الله النسور , وعاد الدكتور أبو جابر ليشغلَ منصبَ وزير الخارجية في حكومة الشريف زيد بن شاكر ( الأمير فيما بعد ) المشكَّلة في 21/11/1991م .
    والجديرُ بالذكرِ أنَّ عشيرةَ الجوابرة (آل أبو جابر) كادت تتمثَّلُ بوزيرٍ آخر في الحكومات الأردنية لو لم يعتذر الدكتور رؤوف سعد أبو جابر عن المشاركةِ في حكومةِ الرئيس وصفي التل الخامسة التي تشكَّلت في أعقابِ أحداث أيلول في عام 1970م بين الفصائل الفلسطينية وبين النظام الأردني , وقد تردَّدَ في حينه أنَّ الرئيس التل عرض على الدكتور رؤوف أبو جابر المشاركة في حكومته أثناء لقاء في قصر بسمان ضمَّ الرئيسَ وصفي التل والوزيرَ أحمد محمود الطراونة  والدكتور عبد السلام المجالي رئيس الوزراء لاحقا, وقد اعتذرَ أبو جابر عن المشاركة . 
نسب الجوابرة ( آل أبو جابر)
يذكرُ كتابُ (قاموس العشائر في الأردن وفلسطين) لمؤلفه الباحث حنا عمَّاري أنَّ عشيرة أبو جابر هي من عشائر الأردن المسيحية وينتسبونَ إلى قبيلةِ الجوابرة الذين يُقالُ إنَّ أصلهم من الربَّة القريبة من الكرك وهجروها إلى حسبان فالفحيص ,ثم رحلَ قسمٌ منهم إلى حوران ثم إلى مرجعيون ويُعرفون فيها باسم (بيت نايفة ), واستوطنَ قسمٌ منهم في مدينة الناصرة بفلسطين ويُعرفون فيها باسم عائلة دخل الله ,واستقرَّ قسمٌ منهم في مدينة السلط وجَدُّهم ناصر أبو جابر (ناصر بن متِّي) ,وكان له ولدان صالح وإبراهيم ,وسكن صالح في قرية الجويدة ,وسكن إبراهيم في اليادودة ,وكانا من كبار الملاَّكين في المنطقة ,ويشيرُ الكتابُ إلى وجود علاقة قرابة بين النبورة في السلط (آل النبر )  وجّدُّهم دخيل الله بن عبد الله ,  وآل حتَّر (الحتاترة ) في السلط وجَدُّهم دخل الله بن عبد الله .
ويشيرُ كتابُ (قاموس العشائر في الاردن وفلسطين) إلى عشيرةٍ مسلمةٍ تحملُ اسمَ أبو جابر في القنيطرة وديار بئر السبع قربَ تل أبو جابر يرجعونَ بنسبهم إلى جَدِّهم (عراب) من قبيلة الجبارات ,كما يشيرُ إلى عشيرةٍ تحملُ اسمَ أبو جابر في بلدة خزاعة بفلسطين من عشيرة قديح ولم يذكر أمسلمةٌ هي أم مسيحية ,كما يشيرُ الى عشيرةٍ مسيحيةٍ في بيت لحم (حارة التراجمة ) تعودُ جذورُهم الى الرومان والصليبيين , وكانوا يعملونَ في الترجمة للسيَّاح والحجَّاج الى الديار المقدسة .
كما يشيرُ الكتابُ الى عشيرتين مسيحيتين في الأردن وفلسطين تحملان اسمَ الجوابرة دون أن يعطيَ تفاصيلَ عن جذورهما ,ودون أن يتعرضَ لوجود او لعدم وجود علاقةِ قرابةٍ بينهما ,ويوردُ أسماءَ أربعة عشائر مسلمة اردنية تحملُ اسمَ الجوابرة ,واسمَ عائلةٍ تحملُ نفسَ الاسم الجوابرة في بيت جابر دون أن يذكر أمسيحية هي ام مسلمة .
    ويذكرُ فريدريك , ج . بيك في كتابه (تاريخ شرقي الأردن وقبائلها) اسمَ عشيرةٍ أُخرى تعيشُ إلى جانب عشيرة الزيود من بني حسن تحملُ اسمَ (أبو جابر) , ويذكرُ أنَّ جذورَها تمتدُّ إلى عشيرة العوران في الطفيلة , وأن ثلاثة أشقَّاء من  العوران ارتحلوا من الطفيلة إلى شمال الأردن, أحدهم اسمه عمر استقرَّ في درعا بحوران وتشكَّلت من أعقابهِ حمولة عيال عمر , والثاني اسمه عوده استقرَّ في جبل الدروز وتشكَّلت من أعقابه حمولة عيال عوده , والثالث اسمه جابر استقرَّ عند عشيرة الزيود في حمامه والمدوره والبويضة وتشكلت من أعقابه فرقة أبو جابر .
ويشيرُ كتابُ (القبائل العربية وسلائلها في بلادنا فلسطين)لمؤلفه المؤرِّخ مصطفى مراد الدبَّاغ إلى عشيرةٍ مسلمةٍ في عراق المنشية في منطقة غزَّة تقولُ إنها تنحدرُ من أعقابِ الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الخزرجي الأنصاري .
 ويشيرُ كتابُ (السلط وجوارها 1864م-1921م ) لمؤلفه الدكتور جورج فريد طريف داوود إلى أنَّ عشيرة الجوابرة (آل ابو جابر ) في السلط تُعدُّ من أقدم العشائر المسيحية في السلط وتنتمي الى طائفة الروم الارثوذوكس , ويوردُ كتابُ (مقدمة لدراسة العشائر الاردنية) لمؤلفه الدكتور احمد عويدي العبَّادي اسمَ عشيرة الجوابرة (ابو جابر ) المسيحية بين أسماء عشائر تجمع عشائر القطيشات (الحارة) .
ويوردُ كتابُ (تاريخ شرقي الاردن وقبائله) لمؤلفه الضابط الانجليزي فريدريك .ج. بيك اسمَ عشيرة الجوابرة (أبو جابر ) من بين أسماء عشائر النبور التي تضم الجوابرة والحتاترة (آل حتَّر) والنبور ,ويذكر أنَّ النبور يعودونَ باصولهم الى الربَّة بجانب الكرك ونزحوا منها الى حسبان ثم الى الفحيص ,ثم رحلَ شخصان منهم الى قرية محجة في حوران , ثم رحلوا الى مرج عيون حيث توزَّعوا الى ثلاثةِ فروعٍ ,فرع بقي في مرج عيون (بيت نايفه ) وفرع استقرَّ في الناصرة (عائلة دخل الله ) ,وفرع استقرَّ في السلط وهم النبور باقسامهم الثلاثة الجوابرة والحتاترة والنبور (حسب تصنيف فريدريك .ج. بيك) .
ويشير الدكتور رؤوف سعد أبو جابر في كتابه (قصة عائلة) الى روايةٍ استمع اليها شخصيا في 27 /10/1998م من الشيخ سالم بن مرزوق اللحاوي , وهو من شيوخ الشرارات ,وتقولُ الروايةُ إنَّ خلافاً دموياً حصلَ في الطفيلة ربَّما قبلَ اكثر من ثلاثمائة عام بين جوابرة الطفيلة الذين يُسمِّيهم عيال جابر الأنصاري (وهو الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الخزرجي الانصاري ),وبين عشيرةالكلالدة ,وقد اضطرَّ أولاد جابر الى الجلاء عن الطفيلة على اثر هذا النزاع الدموي, فارتحلَ عوَّادُ ونزلَ عند العجارمة ولم يلبث نسله أن تولَّوا زعامةَ العجارمة وأصبحوا يُعرفون بعشيرة اليسفة كما يذكرُ الدكتور ابو جابر, ونزل العمشُ (عميش في رواياتٍ أُخرى) في منطقة المدوَّر والعالوك حيث نمت عشيرة العموش (بني حسن), وانتقلَ لحيانُ شقيقُ عوَّاد الى  البادية ونزل عند عرب الشرارات واصبح أعقابه يُعرفون باسم عشيرة اللحاوي , ويذكرُ الدكتور أبو جابر أنَّ من بين عيال جابر الانصاري ( الصحابي ) الذين ارتحلوا من الطفيلة آنذاك شخصٌ لم يذكر اسمه فضَّل الانتقال إلى الناصرة واستقرَّ فيها , ويُعرفُ أعقابه فيها باسم عشيرة الجوابرة وهي عشيرة مسيحية  وتقولُ روايةٌ إنَّه ألتقى فيما بعد بأقربائه الذين استقرُّوا في شرقي الأردن , وعندما سألوه عن سببِ ذهابه إلى الناصرة قال لهم عبارته الشهيرة  (أنتم شرَّقتم ..وأنا غرَّبتُ).
ويذكرُ الدكتور رؤوف أبو جابر في  كتابه (قصة عائلة) أنَّ العلاقةَ بين عشيرة جوابرة السلط واليادودة المسيحية وعشيرة الجوابرة في الطفيلة وخاصة عشيرة العوران (الحميدات) كانت ودِّيةً للغاية ,ويشيرُ إلى أنَّ الشيخَ سعد باشا أبو جابر كان ممثلا لمسيحيي السلط في المجلس التشريعي في الإمارة الأردنية في الثلاثينيات من القرن العشرين , وكان الشيخُ صالح باشا العوران ( الجوابرة) ممثلا لمسلمي الطفيلة  , وكان يخاطبان بعضهما بعبارة (يا ابن العم) , ويشيرُ أبو جابر الى ما ذكرهُ كتابُ (قاموس العشائر في الاردن وفلسطين) من أنَّ عشيرة الجوابرة المسيحية يُنسبون الى قبيلة الجوابرة وأنَّ أصلهم من الربَّة في منطقة الكرك.
ويستبعدُ المؤرِّخُ مصطفى مراد الدبَّاغ في الجزء الأوَّلِ من القسم الثاني من كتابه (بلادنا فلسطين) الروايةَ التي تردُّ عشائر الجبارات المسلمة في منطقة غزَّة الى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الخزرجي الانصاري ,ويصفُ الروايةَ بأنها وهمٌ ,ويشيرُ الدبَّاغُ إلى أنَّ جبارات غزَّة يذكرون أنهم أبناءُ عمٍ لعشيرة الجبور  (بني صخر) المسلمة في شرقي الاردن , ويتحدَّث المؤرِّخُ مصطفى مراد الدباغ في الجزء الثاني من القسم الثاني من كتابه (بلادنا فلسطين) عن عشيرة جوابرة السلط المسيحية فيذكرُ أنهم إحدى عشائر النبور , وينقلُ الدبَّاغُ عن كتابِ (الاخبار الشهية عن العيال المرجعونية والتميمية) قوله عن جوابرةِ السلط :
(تتمتع فرق النبور-جوابرة , حتاترة , نبور- بمكانةٍ اجتماعيةٍ عاليةٍ في شرقي الاردن ,وبخاصةٍ زعيمهم سعيد باشا أبو جابر المقيم في بلدة يادودة الخاصة بهم ,أمَّا منازلهم في السلط فمشهورةٌ , وقد نزح معظمهم الى عمَّان حيث يتمتعون باحترامِ الجميع ).
وتجدرُ الاشارةُ الى جهود العديد من رجالات عشيرة الجوابرة (ابو جابر) في الدعوة الى إبراز الهوية العربية المشرقية للكنيسة الارثوذكسية وخاصة في الاردن وفلسطين على مدى عقود طويلة , فقد برز الشيخ سعد باشا ابو جابر كناشط في معظم الفعاليات التي نظَّمها الارثوذكس العربُ في الاردن وفلسطين حيث يشيرُ نجله الدكتور رؤوف سعد أبو جابر في كتابه الوثائقي (الوجود المسيحي في القدس خلال القرنين التاسع عشر والعشرين) , وهو من منشوراتِ مركز دراسات الوحدة العربية إلى أنَّ الشيخ سعد أبو جابر والسادة عيسى قعوار وسعد النمري وعيسى المدانات وبرهم سماوي وفرح مدانات ونعيم القسوس مثَّلوا المسيحيين الأرثوذكس في الأردن في اللجنة التحضيرية التي تمَّ انتخابها في 22/1/1956م للتحضيرِ لعقد مؤتمرٍ عامٍ للأرثوذكس العرب في الأردن وفلسطين للوقوف ضد التسلُّط اليوناني على البطريركية الأرثوذكسية في المدينة المقدس.
كما أشارَ كتابُ (القضية الوطنية الأرثوذكسية في فلسطين والأردن 1911-1948م) لمؤلفيه الدكتور جورج طريف الداوود والدكتور زهير غنايم إلى أنَّ الشيخ سعد أبو جابر كان أحد ممثلي أرثوذكس عمان العرب في المؤتمر الأرثوذكسي العربي الثالث الذي انعقد في النادي الأرثوذكسي في القدس في يومي 23 و24 من شهر أيلول من عام 1944م, وشارك في المؤتمر العديد من ممثلي الأرثوذكس العرب في المدن الأردنية والفلسطينية.
وأشارَ الكتابُ الى المؤتمر الذي عقده مندوبون عن أرثوذكس الاردن في فندق فكتوريا بعمان في شهر أيلول من عام 1931م وتم فيه انتخاب لجنة تنفيذية مؤقتة لتنفيذ قرارات المؤتمر كان من بينهم الشيخ سعد ابو جابر الى جانب السادة عودة القسوس ويوسف العودة وسعيد ابو جابر وسلطي الابراهيم.
ولأنَّ الولدَ سرُّ ابيه كما يقولُ المثلُ العربي فقد اختطَّ الدكتور رؤوف أبو جابر لنفسه نفسَ الخط الذي سار فيه والده الشيخ سعد باشا أبو جابر في الدعوة لإبراز الهوية العربية المشرقية  على الكنيسة الارثوذكسية في الأردن وفلسطين , وله في هذا الميدان نشاطات واسعة وخاصة من خلال رئاسته لعدَّة دورات للمجلس المركزي الارثوذكسي في الاردن وفلسطين  ,ومن خلال رئاسته للجمعية الأرثوذكسية في عمان, ومن خلال المشاركة في المؤتمرات والفعاليات التي نظًّمها الأرثوذكس العرب للمطالبة بإبراز الهوية العربية للكنيسة الأرثوذكسية .
    وقد تلطَّف الباحثُ الدكتور رؤوف سعد أبو جابر فاهداني مشكوراً  كتابه (قصة عائلة) الذي يتحدثُ فيه عن جذورِ عشيرة الجوابرة (آل أبو جابر ) , وينقلُ الكتابُ روايةً متناقلةً بين أفراد عائلة أبو جابر ( الجوابرة ) تذكرُ أنهم وفدوا إلى السلط من نابلس في النصف الأول من القرن التاسع عشر وأنهم كانوا في الناصرةِ قبل ذلك حيث توجدُ فيها الآن عائلات من أقاربهم من أعقاب أحد أجداد العائلة المعروفين واسمه متَّى المولود بالناصرة في أواخر القرن الثامن عشر الذي ذكر في السجل الفاهومي عام 1814م على أنه باع بيته في الناصرة إلى ميخائيل قعوار أحد أجداد فرع القعاورة (آل قعوار ) في الناصرة ( لهم  فرع آخر في السلط).
 وتذكرُ الروايةُ أنَّ ناصر بن متَّى وهومؤسِّس عشيرة جوابرة السلط رحلَ إلى نابلس عام 1815م وتزوَّجَ هناك أم بشارة أرملة إبراهيم القرة وهي جَدَّةُ عائلة البشارات الذين وفدوا بعد ذلك إلى السلط فأنجب منها إبراهيم وصالح , ويقال إنَّ رحيلَ ناصر وابنيه إبراهيم وصالح إلى السلط كان بسبب علاقتهم بتجارتها عندما كانوا يتاجرون بالقلو وهي مادة كانت تدخلُ في صناعة الصابون وتستهلكه المصابن في نابلس لصناعة الصابون النابلسي المشهور .
    وتقولُ روايةٌ معروفةٌ أوردها فريدريك ج. بيك في كتابهِ (تاريخ شرقي الأردن وقبائلها) المكتوب سنة 1928م إنَّ أصلَ الجوابرة من قرية الربَّة جنوب الأردن بجوار الكرك نزحوا منها ( ربما قبل نهاية القرن السادس عشر أي في حوالي 1580م عندما فقدَ الأتراكُ سيطرتهم على المناطق الأردنية بسبب انشغالهم على جبهتين بالحروب في البلقان وضد الفرس , ونزلوا في حسبان ومنها خرجوا إلى الفحيص وبعدها إلى قرية محجه في حوران حيث استقرُّوا , ولسببٍ ما رحلوا بعدها إلى مرجعيون حيث انقسموا إلى ثلاثةِ فروعٍ , فبقي فرع آل نايفة في مرجعيون , واستوطن آل دخل الله / أبو جابر الناصرة , وجاءَ الفرعُ الثالث إلى السلط وهم النبور والحتاترة والجوابرة .
    ونجحَ إبراهيمُ وصالح في أعمالهما ثم تملَّكا مساحاتٍ واسعةٍ من الأراضي الزراعية فنشط صالحُ وأولادُه فرحان وفريح وفرح في شراء الأراضي وزراعتها  في اليادودة , ونشط إبراهيمُ وأولادُه سليم وسالم وناصر ويوسف في شراء الأراضي وزراعتها في الجويدة وقرية نافع , ويبدو أنَّ زراعة القمحِ على نطاقٍ واسعٍ كانت مُجزيةً في تلك الأيام ( 18/6/1901م) بدليل أنَّهمابنيا في تلك الفترة بيوتا كثيرة في السلط لا يزال لها رونقها الخاص بعد مرور أكثر من مائة عام على بنائها ومنها بيت صالح أبوجابر وأولاده على ظهر العين .
    وكانَ أفرادُ العائلة رواداً للزراعة على نطاقٍ كبيرٍ فقد كان في اليادودة ستة وتسعون فدَّاناً (ثوراً) يعمل على تسييرها أكثر من مائة عامل من الحرَّاثين , وعددٌ أقلُّ من ذلك في قرية نافع والجويدة , وقد خلَّف صالحُ الذي كان عضواً في محكمة السلط من الأبناء فرحان المعروف الذي كان يلقبه البدو (عرقان الكف) وفريح ( أبو صالح ) وفرح ( أبو فارس ) الذي كان رئيساً للبلدية حتى وفاته في عام 1916م ,وكان ابنُه إبراهيمُ عضواً في مجالس إدارة شركات تملكها العائلة , وكذلك ابنُه سليم ( أبو مريم ) .
    ومع مرور الزمن تكاثرَ أبناءُ وأحفادُ إبراهيم وصالح وهم الآن يسكنون في كل من عمان واليادودة ولهم عائلات في كاليفورنيا ونيويورك بينما يوجد لهم أقارب من جوابرة الناصرة في البرازيل و كولومبيا وهم يعملون عادة في مجالات الأعمال الحرة المختلفة كالصناعة والزراعة والسياحة وحفر الآبار الارتوازية والأعمال الهندسية .
والجديرُ بالذكر أنَّ مضافة أبو جابر التي بناها صالحُ بن ناصر بن متَّى في بلدة اليادودة بجنوب عمَّان عند تأسيسه لها بقيت ذائعة الصيت لعقودٍ طويلةٍ يطرقُ الناسُ أبوابها التي لم تكن تغلق لا في ليل ولا في نهار فينامون فيها ويتناولون الطعام ويستريحون دون مقابلٍ كتكريمٍ وكضيافةٍ من الجوابرة (آل أبو جابر), وقد استمرت على ذلك حتى أواسط الستينيات من القرن العشرين عندما ازدهرت المواصلاتُ ولم تعد للناس المسافرين من حاجة للمرور عليها .


اضافات
حول قبيلة بني حسن
تحدثت في حلقة سابقة في (المدينة) عن عشائر قبيلة بني حسن في البادية الشمالية من الأردن وفي فلسطين , وقد تلقيت من السيد حسين القلاب العموش الرسالة التالية التي تقدم معلومات إضافية عن قبيلة بني حسن :

بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ زياد أبو غنيمة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني ان اشكركم على تجاوبكم الكريم على رسالتي وهذا توسمناه فيكم , وارجو التكرم بالعلم بانني لم اطلع على الحلقة المنوه اليها برسالتكم الكريمة , واذا كان في الامكان ارسالها لي , لأتمكن من معرفة ما كتب .
 اما بخصوص عشائر بني حسن , فان حسن لم يعقب سوى اثنين ( عمش وشقب) وهما اصل هذه القبيلة وباقي العشائر انما هي أحلاف , وحسن هذا حضر من منطقة تربه في الحجاز ويعود بنسبه الى جعفر الصادق رضي الله عنه وأرضاه, واحب ان انوِّه بان اسم العشيرة ونخوتهم الجعافرة, وقد ذكر المستشرق البريطاني  فريدرك بيك نقلا عن القلقشندي بأن بني حسن يعودون بنسبهم إلى بني عذرة وهذا كلام مخطوء كون القلقشندي لم يذكر بني حسن وإنما ذكر بني حن, وذلك لانه توفاه الله قبل ولادة الحسن بمائة وخمس وستين عاما, وأيضا ذكر فريدرك بيك بانهم حضروا من منطقة تربه في الحجاز, كما ذكرهم الشريف شرف البركاتبي في رحلته بأنهم من الأشراف, وذكرالكاتب الاردني مراد شكري بأن عمش وشقب أصل هذه العشيرة ويعودون بنسبهم الى جعفر الطيار , وهذا خطأ والأصح بأنهم يعودون الى جعفر الصادق وذلك لما تواتر لدينا وما توارثناه عن آبائنا وأجدادنا, كذلك هناك من يقول إن بني حسن يعودون بنسبهم الى جعفر الطيار والأصح بان الخوالدة والحرارشة هم فقط من يعودون بنسبهم الى جعفر الطيار وذلك لنخوتهم بصبيان الجعافرة وباقي عشيرتهم هي الان موجودة في الطفيلة, وهم حلف مع بني حسن , كما لا أنسى بأن هناك وثيقة عثمانية بإعفاء بني حسن  من الضرائب وكانت مثل هذه الوثائق تعطى الى الأشراف وقد تمَّ تسليمها الى جلالة الملك عبدالله الاول عندما قدم الى الاردن, وايضا هناك فرمان بتعيين الأمير عواد القلاب من قبل السلطان عبد الحميد .
ودمتم على المحبة والود.
حسين القلاب

ملحوظة : أرجو أن أنوِّه إلى أن الجزء الأول من هذه الدراسة التي تنشرها (المدينة) سيصدر قريبا بإذن الله عزَّ وجلَّ في كتاب , وستكون الحلقتان اللتان تحدثت فيهما عن عشائر قبيلة بني حسن في الأردن وفلسطين والتعقيبات التي وردتني حولهما من محتويات الكتاب .



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات