وزراء عشائر(طيرة حيفا)المهندس حسني أبو غيدا (4/3/1999م ـ 5 مرَّات)

تم نشره الأربعاء 07 تشرين الأوّل / أكتوبر 2009 02:20 مساءً
وزراء عشائر(طيرة حيفا)المهندس حسني أبو غيدا (4/3/1999م ـ 5 مرَّات)

الشاعر حيدر محمود الباش (14/1/2002م ـ مرَّة واحدة)

*********
* حسني أبو غيــدا وحيدر محمود الباش من مواليد (طيرة حيفا) ، غادراها لاجئين إلى إربد وهما طفلين لم يبلغا سن دخول المدارس .
*  (طيرة حيفا) قدَّمت قوافل من الشهداء في سلسلة المجازر الصهيونية ، كان منهم 17 شهيدا دفعة واحدة من عشيرة آل حجـِّـير .
* العصابات اليهودية هاجمت (طيرة حيفا) في نفس توقيت هجومها على حيفا لمنع شبابها من نجدة حيفا .
* رواية : عشيرة الباش فخذ من عشيرة العمور المهارشة الذين تعود  أصولهم إلى نجد التي قدموا منها إلى بلاد الشام في أوائل القرن الثاني عشر الهجري ونزلوا في سلمية وتدمر وحماة بسوريا .
****************

حسني أبو غيدا
شغل المهندس حسني أبو غيدا الذي ينتمي لعشيرة آل أبو غيدا في طيرة حيفا المنصب الوزاري لأول مرَّة وزيرا للأشغال العامة والإسكان في حكومة الرئيس الصيدلاني عبد الرؤوف الروابدة المشكـَّـلة في 4 /3 /1999م وهي الحكومة الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني بن الحسين ، ثمَّ شغل نفس المنصب في حكومتي الرئيس المهندس علي أبو الراغب المشكـَّـلتين في 19 /6 / 2000م و 14 / 1 / 2002م ، وعاد ليشغل نفس المنصب عندما أعاد الرئيس المهندس علي أبو الراغب تشكيل الحكومة في 21 /7 /2003 م ، وبعد مغادرته المنصب الوزاري في حكومة الرئيس أبو الراغب شغل المهندس  أبو غيدا منصب  سفير الأردن في لبنان في 1 /4 / 2004 م ، ثمَّ عاد ليشغل منصب وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الرئيس الدكتور معروف البخيت العبـَّـادي المشكـَّـلة في/11/2005 8 ، وبعد مغادرته المنصب الوزاري شغل المهندس  أبو غيدا منصب رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ، وكان المهندس أبو غيدا  قبل دخوله نادي الوزراء قد دخل في عام 1992 م نادي النقباء نقيبا للمهندسين مدعوما من التيار الإسلامي في نقابة المهندسين ، وشغل في عام 1994م منصب رئيس هيئة المكاتب الهندسية الاستشارية العربية ، ثمَّ شغل في عام   1995منصب رئيس اتحاد المهندسين العرب الذي تنضوي تحت مظلته نقابات المهندسين في دول الجامعة العربية .
حيدر محمود الباش

شغل الشاعرحيدر محمود عبد الله حسن حيدر الباش منصب وزير الثقافة في حكومة المهندس علي أبو الراغب المشكـَّـلة في 14/1/2002 م ، وينتمي الوزير الشاعر حيدر محمود إلى عشيرة الباش في طيرة حيفا ، وكان عمرُه حين احتل اليهود الغاصبون فلسطين خمس سنين ، ورحل مع اهله بالقوة من هناك ، على متن شاحنات عسكرية بريطانية ، إلى منطقة جنين في البداية ، ثم إلى إربد حيث استضافتهم عشيرة التل في مضافاتها ، بسبب العلاقة القديمة التي كانت قائمة بين اهالي الطيرة وبين آل التل  قبل النكبة ، ثمَّ انتقل مع عائلته إلى عمـَّان ليلتحق بأحدى مدارسها ، وكانت مدارس عمـَّان في تلك المرحلة ، كسائرمدارس الأردن بضفتيه ، بؤرة للنشاط الحزبي والسياسي ، وكان الطلاب يشكـِّـلون المادة الخام للتنظيمات الحزبية من بعث إلى قوميين عرب إلى شيوعيين إلى إخوان مسلمين إلى حزب تحرير إلى ناصريين ، ويبدو أن النزعة الدينية التي أضفاها والده الشيخ خريج جامع الجزار بعكا ، الذي كان اشبه بجامعة لتدريس العلوم الاسلامية كانت تغلب على عائلته  فتأثر بفكر الإخوان المسلمين ونشط في تنظيمهم الطلابي  لفترة لم تطل ، وفي تلك المرحلة المبكرة من عمره عمل حيدر محمود في الصحافة في جريدة (الكفاح الإسلامي) التي نشر فيها باكورة قصائده ، وفي إحدى الأمسيات الشعرية التي كانت تقام لنصرة الثورة الجزائرية وكان من خطبائها السيدعبد المنعم الرفاعي (الرئيس لاحقا) ، والمحامي الوزير ضيف الله الحمود ، والمحامي الوزير احمد الطراونه (ابو هشام) والأستاذ أكرم زعتر(الوزير لاحقا) ، والدكتور سيف الدين الكيلاني (الوزير لاحقا) ألقى الشاعر الشاب حيدر محمود في الأمسية  قصيدة تمجـِّـد الثورة الجزائرية ، وكان من بين حضور الأمسية الاستاذ صلاح ابو زيد مدير البرامج في الإذاعة الأردنية في حينه (الوزير لاحقا)، فاسترعى انتباهه صوته فاستدعاه لإجراء فحص صوتي للعمل في الاذاعة ، ونجح ، وعمل حيدر في الاذاعة لمدة عام تقريبا ثمَّ أرسله مدير إدارة التوجيه الوطني  الأستاذ وصفي التل (الرئيس لاحقا) إلى بريطانيا لدراسة الاعلام ، وعاد بعدها ليعمل سكرتيرا لتحرير جريدة الجهاد المقدسية ، ثمَّ طلبه الاستاذ صلاح أبو زيد الذي اصبح مديرا عاما للاذاعة ومديرا للتوجيه الوطني (الوزير لاحقا) للعودة إلى الإذاعة ليشغل منصب كبير المذيعين ، ثمَّ أصبح مديرا للبرامج ثمَّ مراقبا عاما للبرامج في التلفزيون إلى ان غادر البلاد إلى الخارج للعمل والدراسة ، وفي عام  1980 م عينه الرئيس مضر بدران ، مديرا عاما لدائرة الثقافة والفنون حتى العام 1988 حيث قرر الرئيس زيد الرفاعي نقله إلى الرئاسة مستشارا في الدرجة العليا ، وفي عام  1989 م شغل منصب السفسير الأردني في تونس لمدة عشر سنوات عاد بعدها إلى عمان لييشغل منصب  وزير الثقافة ، ويشغل حاليا منصب المدير العام لمركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان ومنصب مستشار ثقافي لأمين عمان ، وللوزير حيدر محمود اثني عشر ديوانا  شعريا .
ويتحدَّث كتاب (موسوعة قبائل العرب) لمؤلفه الباحث عبد الحكيم الوائلي عن عشيرة تحمل إسم الباش لم يحدِّد مكان سكنها ، وهي فخذ من عشيرة العمور المهارشة الذين يذكر الوائلي أن أصولهم من نجد وقدموا منها إلى بلاد الشام في أوائل القرن الثاني عشر الهجري ونزلوا في سلمية وتدمر وحماة بسوريا ، ولم يتطرَّق إلى وجود أو عدم وجود صلة قرابة لها مع عشيرة الباش في طيرة حيفا .
ويذكر المؤرِّخ مصطفى مراد الدبـَّاغ في الجزء الأول من القسم الأول من  كتابه بلادنا فلسطين أن طيرة حيفا التي تعرف أيضا باسم طيرة الكرمل أو طيرة اللوز لكثرة أشجار اللوز فيها تقع على مسيرة 12 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من مدينة حيفا ، وأن مساحة أراضيها حوالي 45262 دونما ، ويذكر الدبـَّاغ في الجزء السابع من القسم الأول من الكتاب أن قضاء حيفا في عام 1317 هـ ـ 1899 م (العهد العثماني) كان يتألف من مدينة حيفا وناحية قيسارية و62 قرية تتوزَّع على قرى ناحية قيسارية وقرى حيفا وكانت طيرة حيفا من أكبر قرى حيفا ، ويذكر الدبـَّاغ أن عدد سكان طيرة حيفا كان في عام 1922 م حوالي 2346 نسمة ، وأصبحوا في عام 1931 حوالي 3191 نسمة ، منهم 3173 من المسلمين و17 من المسيحيين ودرزي واحد  ، وفي عام 1945 م إرتفع عدد سكان طيرة حيفا ليصبح حوالي 5270 نسمة من بينهم ثلاثين مسيحيا ، ويذكر الدبـَّاغ أن طيرة حيفا كانت أكثر قرى منطقة حيفا إنتاجا للزيت ففي سنة 1943 فاق إنتاج الطيرة من الزيتون والزيت ما أنتجته أية قرية أخرى في قضاء حيفا ، وكان فيها ثلاث معاصر زيتون آلية ، وكان أهالي طيرة حيفا يستقون من بضعة ينابيع ، واعتمد اقتصادها على الحبوب والخضروات والفاكهة وخاصة أشجار اللوز.
 ويذكر موقع إلكتروني للمجلس القروي لطيرة حيفا أن بيوت طيرة حيفا المبنية من الحجارة والطين على شكل العناقيد كانت قبل نكبة عام 1948م  تنتشر على المنحدرات الغربية لجبل الكرمل / حيفا مشرفة على السهل الساحلي ، وكانت طريق فرعية تصلها بالطريق العام الساحلي الى الشمال الغربي منها ، وكانت الطيرة من أهم قرى قضاء حيفا حيث كانت أكثرها سكانا ، وثانية كبرى القرى في القضاء (بعد إجزم) من حيث المساحة ، وقد أطلق الصليبيون عليها اسم سان يوهان دو تير، وفي سنة 1596 م كانت الطيرة قرية من قرى ناحية شفا (لواء اللجون) ، وكان عدد سكانها 286 نسمة ، يؤدون الضرائب على عدد من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب ، وكان سكان طيرة حيفا يتوزَّعون على العديد من العشائر والعائلات منها أبو راشــد وأبو عيسى وأبو غيــدا وأبو ليـــل والأبطـــــح وأبوحسان والأمين وعمرين وذيب وعُرم وأبوسير والحلبي والخراب وأبو عمر وزهرة وأبو جاموس والبــــاش وأبو ظاهر وإدريس وأبو جراس وزبن والجربوع والريان والكايد وعودة وعباس والبحيري وعثمان والخطيب والريـــان والسعدي والسلمان وسلمان والشايب وعبدالقادر وعبد المحمود والعسل والشبلي وغنايم والبدوي والعبويني والغبــــن ويونس والفــــــار والمحمــود وعبد المحمود والعسل وأسعد والأحمد والمصـاروة والبحيري والخطيب والنــاجي وباكيــــر  والغرارة وحسين وآمنة والنجمة وبــــــدر وتيـــــم وحجيـــر ودربـاس والنمرود ومحمود وعبدالفتاح وزيــدان وعباس والبطل وزيتون وغبن وعبدالحليم  وكتيلة وزعكور والزواوي وسـلوم وعبد القادر وعللــــــوه وعمُّـــورة وعــــويس وغنـَّــــام وأبو عروق والشامي وقبيعـــة وقصقص وذياب والزيات وأمين وعيسى ومـدردس ومنصــور ويعقــوب.
ويؤسفني أن المراجع المتوفرة لدي لم تسعفني في الحصول على معلومات مفصلة عن جذور عشيرة آل أبو غيدا (أبو غيدة)  في طيرة حيفا ، وسأكون شاكرا ومقدرا لمن يزوِّدني بمعلومات موثقة عن جذورها وعن تاريخ قدومها إلى طيرة حيفا واستقرارها فيها ومن أين قدمت ، راجيا الإشارة إلى الكتاب مرجع المعلومة وإسم مؤلفه .
 وتتواتر الروايات الموثقة في العديد من المراجع التي أرَّخت للقتال في فلسطين (1947 ـ 1948 م) عن دور بارز للمجاهدين من شباب طيرة حيفا في التصدِّي للعصابات الصهيونية التي كانت مدعومة من قوات الإحتلال البريطاني ، وبسبب صلابتهم في مواجهة العدو كانت طيرة حيفا عرضة للعديد من الهجمات الإنتقامية من قبل العصابات اليهودية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر أغارت عصابة الإرغون في 12 /12/ 1947 بالقنابل على الطيرة في عيد الحانوكاه عند اليهود وأدَّت إلى ارتقاء 13 شهيدا بإذن الله من أهالي طيرة حيفا كشفت صحيفة (فلسطين) عن وجود أطفال وشيوخ بينهم ، وعادت العصابات اليهودية في منتصف ليلة 4 / 1 / 1948 م لترتكب واحدة من أبشع مجازرها ضد أهالي طيرة حيفا ، حيث تسلل عدة إفراد من العصابات الصهيونية إلى القرية بينما كان الأهالي نيام وقاموا بتفريغ  عبوات من مادة البنزين تحت بوابات المنازل المتطرفة للبلدة ، ثم وضعوا معها عشرات العبوات الناسفة المحشوة بالديناميت ، ثم قاموا بإطلاق القنابل ونيران رشاشاتهم على تلك المنازل فانفجرت وانهارت على ساكنيها من شيوخ ونساء وأطفال ، ولدى سماع أصوات الانفجارات هرع أهل القرية إلى المكان بالفوانيس ليشاهدوا المنظر المفجع والرهيب ،  بيوت متهدمة على ساكنيها ونيران مشتعلة تلتهم من تبقى حيا أو جريحا ، فاخذ الأهالي يطفئون النيران المشتعلة  وينتشلون الجثث من تحت الأنقاذ  وما أن طلع الصباح  حتى بانت تفاصيل المجزرة  الفاجعة ، أشلاء الأطفال الرضع والنساء والشيوخ والشباب وقد تهشمت أجسادهم وتفحـَّـمت ، ووضعت الجثث مسجاة بجانب بعضها البعض وجميعهم من عائلة واحدة هي عائلة حجير وقد بلغ تعدادهم سبعة عشر شهيدا بإذن الله ، وعند الظهيرة شيع أهالي  القرية شهداءهم في موكب مهيب مطالبين الهيئة العربية العليا والجيوش العربية إلى مدهم بالسلاح ،وبعد تلك المجزرة شدَّد شباب القرية من الحراسات على تخوم القرية حتى لا يباغتوا مرَّة أخرى .
وينقل موقع إلكتروني لطيرة حيفا عن السيدة صبحية محمد إبراهيم الباش المولودة في عام  1927 في طيرة حيفا والتي استقرَّت بعد نكبة الهجرة الأولى (1948 م) في مخيم اليرموك بدمشق شهادتها كشاهد عيان على المجزرة حيث تقول:إستفقنا قبل آذان الفجر على أصوات انفجارات قوية هزَّت القرية كان مصدرها من الحارة الشمالية للقرية التي كان يسكنها عائلات الأبطح وحجِّـير وعباس وغيرهم من العائلات الأخرى ، وهرع الرجال بفوانيس الكاز إلى المكان وشاهدوا الدخان يعلو سماء القرية والحرائق تلتهم المكان ،  والنساء والأطفال يصرخون ، وأخذ الرجال يطفئون النيران ويخرجون الجثث من تحت الأنقاض على أضواء الفوانيس وينبشون الركام ، واذكر انه نجا من العائلة طفل صغير وجدوه تحت الأنقاض تحت عامود مائل ، وعندما بزغ الفجر، شاهدنا بيتا من طابقين يعود لعائلة الدبُّـور المتـفرعة عن عائلة حجـِّير   قد انهار تماما و شاهدنا جثثا لسبعة عشر شهيدا بإذن الله من بينهم خمسة أطفال ، وتضيف شاهدة العيان أن خبرا مفاده أن اليهود هجموا على القرية من الجهة الشرقية من القرية منطلقين من  مغتصبة أخوزا وصل إلى أهالي الطيرة فتركوا النعوش في المقبرة دون لحدهم وانتشر الرجال بسلاحهم على أطراف القرية والتزمت النساء والأطفال البيوت وأفرغت البيوت في أطراف القرية تماما ، ونزلوا عند أقاربهم في وسط القرية ، وبقيت حالة الاستنفار مستمرة والمسلحون منتشرون مستعدون لأي طارئ إلى أن تأكدوا انه لا يوجد أي خطر عندها عادوا وألحدوا شهداءهم، ومنذ ذاك الحين أصبح الأهالي يؤرخون الحادثة بموقعة (بيت دبور أو موقعة دار حجير) في إشارة إلى المجزرة  ، وعن هذه المجزرة يذكر المؤرِّخ اليهودي ألان بابيه أن طيرة حيفا تعرضت قبل الطرد النهائي لسكانها لهجمات متواصلة قامت بها القوات اليهودية، ففي كانون الأول 1948 قصفت (قوات من الأرغون) القرية موقعة ثلاثة عشر قتيلا، أكثرهم من الشيوخ والأطفال ، وبعد القصف بأيام اقتربت مجموعة من  عصابة الأرغون اليهودية مكونة من عشرين عضوا وشرعت في إطلاق النار على بيت منعزل في طرف القرية فأوقعت العديد من القتلى والجرحى .
 وتعرَّضت طيرة حيفا لهجمة يهودية في 5 /2 / 1948حيث شنت العصابات اليهودية هجوما على القرية استمر ساعة وثلاثين دقيقة ، وتمكن شباب القرية من صدِّ الهجوم دون وقوع إصابات بينهم ، وفي الصباح الباكر من 22 /4 /1948 م شنت العصابات اليهودية  هجوما كبيرا على طيرة حيفا تزامن مع هجوم عصابة الهاغاناه على حيفا بقصد إشغال شباب الطيرة عن نجدة  المجاهدين المدافعين عن حيفا ، وبعد أيام من سقوط حيفا بيد العصابات اليهودية  قام اليهود بالمحاولة الأولى للاستيلاء على طيرة حيفا حيث شنـُّـوا في الساعة الواحدة والدقيقة الأربعين من صباح   25/4/1948م  هجوما عنيفا على القرية بمدافع الهاون والرشاشات ، لكن سرعان ما حضرت وحدة بريطانية الى مكان الاشتباك بحجة إجلاء أهالي الطيرة إلى أماكن آمنة حتى لا يقع عليهم الأذى إذا دخلت العصابات اليهودية إليها ، وتوقف إطلاق النار، وقام الإنجليز بإجلاء بعض النساء والأطفال ، وعاد اليهود ليستأنفوا هجومهم صباح اليوم التالي بعد أن غادر البريطانيون ، واستمر الهجوم الى أن وصلت وحدة بريطانية أخرى في وقت لاحق من النهار، ونظمت عملية إجلاء أخرى ، وفي 5 / 5 / 1948 م شنـَّـت العصابات اليهودية هجوما عنيفا على طيرة حيفا وقصفتها بالمدفعية قصفا شديدا بمدافع الهاون ، فعاد الإنجليز ليتدخلوا لوقف إطلاق النار ويقوموا بإجلاء المزيد من أهالي القرية ، والأرجح أن تدخل الإنجليز في كل مرَّة  كان يتمُّ بترتيب مع اليهود لتسهيل إستيلائهم على القرية بعد أن تفرغ من أهلها ، واستمرت الهجمات على هذا المنوال نحو أسبوع ، وفي 13 / 5 / 1948 م شنَّ لواء ألكسندروني التابع لعصابة الهاغاناه هجوما عنيفا على طيرة حيفا ، وتمكن شبابها من إفشاله رغم قلة عددهم وضعف إمكانياتهم مقارنة بعدد مقاتلي العصابات اليهودية وإمكانياتهم ، ولكن القوة الغاشمة ما لبثث أن تفوقت على القلة المجاهدة المدافعة عن طيرة حيفا  فسقطت أخيرا في 16 / 7 / 1948 م بعد عدَّة  معارك إستغرقت عشرة أيام شاركت فيها القوات البحرية بإمطار الطيرة بنيران مدافعها لمساندة الهجوم البري الذي كانت تشنـُّـه العصابات اليهودية للإستيلاء على الطيرة ، وتعرَّض عدد من أهالي طيرة حيفا الذين  لجأوا الى قرية عين غزال المجاورة لمجزرة وحشية كشف عنها السيد عبد الرحمن عزَّام الأمين العام لجامعة الدول العربية في حينه ، حيث ذكر أن 28 شخصا من لاجئي طيرة حيفا إلى قرية عين غزال أحرقتهم العصابات اليهودية وهم أحياء.
 وما أن أحكم اليهود قبضتهم على طيرة حيفا حتى سارعوا إلى بناء  مغتصبة على جزء من أراضي القرية أطلقوا عليها إسم هحوتريم ، ثمَّ أقاموا فوق أنقاض القرية مغتصبة طيرت كرميل ، وأقاموا على مقربة منها مغتصبة أخرى أطلقوا عليها إسم  مغاديم ، وفي عام 1952 م  بنيت مغتصبة جديدة  على أراضي طيرة حيفا أطلقوا عليها إسم كفار غليم .

*************

من بريدي الإلكتروني

 

الأستاذ زياد أبو غنيمة المحترم  
كل الشكر على دراساتك عن أصول العشائر ، وأرجو إعادة نشر ما نشرته سابقا عن  وزراء عشيرة الطراونة  في (المدينة) .
مرة ثانية كل الشكر على جهودك وبالتوفيق .
 مالك مصلح الطراونه
ملاحظــة :  لا تجيز الأعراف الصحفية  إعادة نشر مادة سبق نشرها في الصحيفة ، ولكن إذا توفرت معلومات موثقة جديدة عن جذورعشائر الطراونة لم تنشر في الحلقة التي تحدثت فيها عن وزراء عشائر الطراونة وجذورها (25 /10 / 2005 م) ، أو إذا كانت هناك تصويبات للمعلومات التي نشرت ، فإنني أرحب بتزويدي بها لنشرها في حلقة قادمة في (المدينة) تعميما للفائدة .
وأتوجه بنفس الملاحظة إلى العديد من قراء (المدينة) الذين يتصلون بي ليطلبوا إعادة  نشر الحلقات التي تحدثت عن وزراء عشائرهم وعائلاتهم وجذورها ، وأرحب  بأية معلومات جديدة موثقة لم ترد في الحلقات المنشورة سابقا.
***********

تنويــــه
بناءا على استفسارات العديد من متابعي هذه الدراسة في (المدينة) ، أرجو أن أنوِّه إلى أن الجزء الأول والجزء الثاني من كتاب (التمثيل العشائري والعائلي في الحكومات الأردنية) متوفر في مكتبة مصابيح / المختار مول / مقابل صحيفة العرب اليوم .

***********

 

 


شروح الصور
صورة رقم 1 :
الشاعر حيدر محمود أثناء عمله في الإذاعة الأردنية في صورة يظهر فيها الأستاذ وصفي التل (الرئيس لاحقا) الذي كان يشغل منصب مدير إدارة التوجيه الوطني .
صورة رقم 2 :
 الوزير حيدر محمود وعقيلته السيدة فايزة شحادة التل في صورة بمعية الملك عبد الله الثاني بن الحسين .
صورة رقم 3 :
الوزير حيدر محمود أثناء إشغاله منصب السفير الأردني في تونس في صورة بمعية الملك الراحل الحسين بن طلال والرئيس التونسي الشاذلي زين العابدين .
صورة رقم 4 :
الوزير حيدر محمود في صورة بمعية الملك الراحل الحسين بن طلال ، ويظهر في الصورة الرئيس الشريف زيد بن شاكر (الأمير لاحقا) ونائب رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور .
صورة رقم 5 :
الوزير المهندس حسني أبو غيدا في زيارة تفقدية لأحد مشاريع وزارة الأشغال العامة .
صورة رقم 6 :
الوزير المهندس حسني أبو غيدا إلى يمين الملك عبد الله الثاني بن الحسين أثناء تأدية صلاة إستسقاء في مدينة العقبة .
صورة رقم 7 :
الوزير المهندس حسني أبو غيدا إلى يمين الرئيس المهندس نادر الذهبي في حفل إفتتاح أحد مشاريع تطوير العقبة .
صورة رقم 8 :
الوزير المهندس حسني أبو غيدا خلف الرئيس المهندس علي أبو الراغب  في صورة تذكارية للحكومة .



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات